الكتاب: الطبقات الكبرى
    المؤلف: أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى: 230هـ)
    تحقيق: محمد عبد القادر عطا
    الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
    الطبعة: الأولى، 1410 هـ - 1990 م
    عدد الأجزاء: 8
    [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي وضمن خدمة التراجم]

بطاقة الكتاب   ||   إخفاء التشكيل

3824- الحارث بن معاوية الكندي.
رحل إلى عمر بن الخطاب وسمع منه وساءله عمر عن الشام وأهله فجعل يخبره. وسمع من عمر وروى عنه.
3825- يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ.
أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ أَنَّ السَّمَاءَ قَحِطَتْ مَخْرَجَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَأَهْلُ دِمَشْقَ يَسْتَسْقُونَ. فَلَمَّا قَعَدَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ؟ قَالَ:
فَنَادَاهُ النَّاسُ فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى فَأَمَرَهُ مُعَاوِيَةُ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ:
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِيَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ. يَا يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ. فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَيْهِ وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ فَمَا كَانَ أَوْشَكَ أَنْ ثَارَتْ سَحَابَةٌ فِي الْمَغْرِبِ وَهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ فَسُقِينَا حَتَّى كَادَ النَّاسُ لا يَصِلُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ.
3826- شُرَحْبِيلُ بْنُ السِّمْطِ.
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْهَوْزَنِيِّ قَالَ: حَضَرْتُ مَعَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ جِنَازَةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَهُوَ الَّذِي قَسَمَ حِمْصَ الْقِسْمَةَ الآخِرَةَ. أَوْ قَالَ الثَّانِيَةَ. فِي زَمَنِ عُثْمَانَ فَتَقَدَّمَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا حَبِيبٌ بِوَجْهِهِ كَالْمُشْرِفِ عَلَى دَابَّةٍ لِطُولِهِ يَقُولُ: صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ وَاجْتَهِدُوا لَهُ فِي الدُّعَاءِ وَلْيَكُنْ مِنْ دُعَائِكُمْ لَهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِهَذِهِ النَّفْسِ الْحَنِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ وَاجْعَلْهَا مِنَ الَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهَا عَذَابَ الْجَحِيمِ. وَاسْتَنْصِرُوا اللَّهَ عَلَى عَدُوِّكُمْ.
3827- أبو سلام الأسود.
انتقل من حمص إلى دمشق. وقال: البركة تضعف فيها مرتين.
3828- كَعْبُ الأَحْبَارِ بْنُ مَاتِعٍ،
ويكنى أبا إسحاق وهو من حمير من آل ذي رعين.
وكان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى تُوُفّي بها سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عفان.
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ لِكَعْبٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسْلِمَ عَلَى عَهْدِ
__________
3826 التقريب (1/ 348) .
3828 التقريب (2/ 135) .

(7/309)

الصفحة السابقة   ||   الصفحة التالية
بداية الكتاب    ||   محرك البحث