الكتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
    المؤلف: أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
    المحقق: حسام الدين القدسي
    الناشر: مكتبة القدسي، القاهرة
    عام النشر: 1414 هـ، 1994 م
    عدد الأجزاء: 10
    [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بطاقة الكتاب   ||   إخفاء التشكيل

وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ اسْمَانِ، إِلَّا عِيسَى وَيَعْقُوبَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
13812 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ، وَرِجَالُ أَبِي يَعْلَى ثِقَاتٌ.
13813 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ إِمَامًا مُقْسِطًا وَحَكَمًا عَدْلًا، فَلَيَكْسِرَنَّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَنَّ الْخِنْزِيرَ، وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ، وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ، وَلَيَعْرِضَنَّ الْمَالَ فَلَا يَقْبَلُهُ أَحَدٌ، ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَأُجِيبَنَّهُ». قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ.
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
13814 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " كَانَ فِيمَنْ خَلَا مِنْ إِخْوَانِي مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ثَمَانِيَةُ آلَافِ نَبِيٍّ، ثُمَّ كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ كُنْتُ أَنَا».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي تَرْجَمَتِهِ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ]
13815 - «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَحْمِلُ لَهُ الطَّهُورَ، إِذْ سَمِعَ مُنَادِيًا فَقَالَ: " يَا أَنَسُ صَهٍ ". فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَوْ قَالَ أُخْتَهَا ". فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لُقِّنَ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: وَارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يَا أَنَسُ، ضَعِ الطَّهُورَ وَائْتِ هَذَا الْمُنَادِي، فَقُلْ لَهُ أَنْ يَدْعُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِينَهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ، وَادْعُ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ ". فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: ادْعُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُعِينَهُ اللَّهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ، وَادْعُ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ. فَقَالَ: وَمَنْ أَرْسَلَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْلِمَهُ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: وَمَا عَلَيْكَ رَحِمَكَ اللَّهُ بِمَا سَأَلْتُكَ؟ فَقَالَ: أَوَّلًا تُخْبِرُنِي مَنْ أَرْسَلَكَ؟ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: " قُلْ لَهُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ". فَقَالَ لِي: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ، وَمَرْحَبًا بِرَسُولِهِ، أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَهُ، أَقْرِئْ

(8/211)

الصفحة السابقة   ||   الصفحة التالية
بداية الكتاب    ||   محرك البحث