الكتاب: دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
    المؤلف: د. عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن
    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية
    الطبعة: الأولى، 1424 هـ
    عدد الأجزاء: 1
    [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بطاقة الكتاب   ||   إخفاء التشكيل

عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ومن بعدهم، إلا أن ابن تيمية رحمه الله يحرم هذا النوع من التبرك ( 1) .
ومن تبريرهم لبغض شيخ الإسلام رحمه الله للأنبياء والصالحين: أنه ينكر الاستغاثة بالرسول صلّى الله عليه وسلّم، كما قال السبكي (ت - 756هـ) : (اعلم أنه يجوز، ويحسن التوسل، والاستغاثة، والتشفع بالنبي صلّى الله عليه وسلّم إلى ربه سبحانه وتعالى ... ، ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان، ولا سمع به في زمن من الأزمان، حتى جاء ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء) ( 2) .
وقال ابن حجر الهيتمي (ت - 973هـ) : (من خرافات ابن تيمية التي لم يقلها عالم قبله، وصار بها بين أهل الإسلام مُثلة: أنه أنكر الاستغاثة والتوسل به صلّى الله عليه وسلّم) ( 3) .
ويرون أن الاستغاثة بمخلوق لا تكون عبادة له إذا صاحبها إيمان بالله وحده.
فإذا كان المستغيث بمخلوق مؤمناً بالله، فلا يكون عابداً لهذا المخلوق، إنما عبوديته لله وحده ( 4) .
ويرون أن المنع من الاستغاثة بالكلية مصادم للأحاديث الصحيحة، ولفعل السلف والخلف ( 5) ، وقد قال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} [النساء: 115] .
_________
( 1) انظر: مفاهيم يجب أن تصحح للمالكي 153، حقيقة التوسل والوسيلة لموسى علي ص274.
( 2) شفاء السقام ص153.
( 3) الجوهر المنظم ص148، وانظر: شواهد الحق للنبهاني ص55.
( 4) انظر: شواهد الحق للنبهاني ص142، حقيقة التوسل والوسيلة لموسى علي 106.
( 5) انظر: حقيقة التوسل والوسيلة لموسى علي ص110.

(1/464)

الصفحة السابقة   ||   الصفحة التالية
بداية الكتاب    ||   محرك البحث