الكتاب : شرح القواعد الفقهية ــ للزرقا |
بسم الله الرحمن الرحيم (1/1)
اسم الكتاب / شرح القواعد الفقهية
المؤلف / الشيخ أحمد بن الشيخ محمد الزرقا ـ المتوفى 1357 هـ
عدد الأجزاء / 1
دار النشر / دار القلم
الكتاب موافق للمطبوع
تنبيه / لم أقم بنسخ بعض الصفحات لأنها كما فى الأصل {فارغة} فليطمئن القارىء الكريم إلى أن مادة الكتاب تامة وكاملة غير منقوصة إن شاء الله
__________________
بسم الله الرحمن الرحيم
( القاعدة الأولى ( المادة 2 ) )
( الأمور بمقاصدها )
( أولاً _ الشرح )
الأمور جمع أمر وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها ومنه قوله تعالى
( إليه يرجع الأمر كله ) 2 قل إن الأمر كله لله 2 ( وما أمر فرعون برشيد )
أي ما هو عليه من قول أو فعل ( ر مفردات الراغب )
ثم إن الكلام على تقدير مقتضى أي أحكام الأمور بمقاصدها لأن
علم الفقه إنما يبحث عن أحكام الأشياء لا عن ذواتها ولذا فسرت المجلة
القاعدة بقولها يعني أن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى
ما هو المقصود من ذلك الأمر
أصل هذه القاعدة فيما يظهر قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الأعمال بالنيات
( ثانياً _ التطبيق )
إن هذه القاعدة تجري في كثير من الأبواب الفقهية مثل ( 1 ) المعاوضات
والتمليكات المالية ( 2 ) والإبراء ( 3 ) وتجري في الوكالات ( 4 ) وإحراز
المباحات ( 5 ) والضمانات والأمانات ( 6 ) والعقوبات
1 - أما المعاوضات والتمليكات المالية فكالبيع والشراء والإجارة
والصلح والهبة فإنها كلها عند إطلاقها _ أي إذا لم يقترن بها ما يقصد به
إخراجها عن إفادة ما وضعت له _ تفيد حكمها وهو الأثر المترتب عليها من
التمليك والتملك
---
شرح القواعد الفقهية ج:1 ص:47
لكن إذا اقترن بها ما يخرجها عن إفادة هذا الحكم وذلك كإرادة النكاح
بها وكالهزل والاستهزاء والمواضعة والتلجئة فإنه يسلبها إفادة حكمها المذكور
فإنه إذا أريد بها النكاح كانت نكاحاً
ولكن يشترط في الإجارة والصلح أن تكون المرأة بدلاً ليكون نكاحاً
فلو كانت في الإجارة معقوداً عليها لا تكون نكاحاً وفي الصلح لو كانت مصالحاً
عنها بأن ادعى عليها النكاح فأنكرت ثم صالحت المدعي على مال دفعته له
ليكف صح وكان خلعاً ( ر الدرر وحاشيته من كتاب النكاح ومن كتاب
الصلح )
وكذلك لو باع إنسان أو شرى وهو هازل فإنه لا يترتب على عقده تمليك
ولا تملك
2 - وأما الإبراء فكما لو قال الطالب للكفيل أو قال المحال للمحتال