الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : منهاج السنة النبوية
    المؤلف : شيخ الإسلام بن تيمية
    المحقق : د. محمد رشاد سالم
    الناشر : مؤسسة قرطبة ، الطبعة لأولى
    عدد الأجزاء : 8

و طهرهم تطهيرا و كرر ذلك قالت فأدخلت رأسي و قلت و أنا معهم يا رسول الله قال انك إلى خير وفي هذه الآية دلالة على العصمة مع التأكيد بلفظه أنما و إدخال اللام في الخبر و الاختصاص في الخطاب بقوله أهل البيت والتكرير بقوله ويطهركم والتأكيد بقوله تطهيرا و غيرهم ليس بمعصوم فتكون الإمأمةفي علي و لأنه ادعاها في عدة من أقواله كقوله و الله لقد تقمصها ابن أبي قحافة و هو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى و قد ثبت نفي الرجس عنه فيكون صادقا فيكون هو الإمام.

*و الجواب: أن هذا الحديث صحيح في الجملة فانه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لعلي و فاطمة و حسن و حسين اللهم أن هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيراو روى ذلك مسلم عن عائشة قالت خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم غداة و عليه مرط مرحل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي فادخله معه ثم جاءت فاطمة فادخلها معه ثم جاء علي فادخله ثم قال ثم لاجاء الحسين فأدخله معه أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا و هو مشهور من رواية أم سلمة من رواية احمد و الترمذي لكن ليس في هذا دلالة على عصمتهم و لا إمامتهم و تحقيق ذلك في مقامين أحدهما أن قوله أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا كقوله ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج و كقوله يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر و كقوله يريد الله ليبن لكم و يهديكم سنن الذين من قبلكم و يتوب عليكم و الله عليم حكيم و الله يريد أن يتوب عليكم و يريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما فان أرادة الله في هذه الآيات متضمنة المحبة الله لذلك المراد و رضاه به و أنه شرعه للمؤمنين و أمرهم به ليس في ذلك أنه خلق ذلك المراد و لا أنه قضاه و قدره و لا أنه يكون لا محالة والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم بعد نزول هذه الآية

(7/50)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية