الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : منهاج السنة النبوية
    المؤلف : شيخ الإسلام بن تيمية
    المحقق : د. محمد رشاد سالم
    الناشر : مؤسسة قرطبة ، الطبعة لأولى
    عدد الأجزاء : 8

لهم في ذلك مصنفات مثل كتاب المروانية الذي صنفه الجاحظ وطائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كلها كذب ولهم في ذلك حجج طويلة ليس هذا موضعها ولكن هؤلاء عند أهل السنة مخطئون في ذلك وإن كان خطأ الرافضة أعظم من خطئهم ولا يمكن الرافضة أن ترد على هؤلاء بحجة صحيحة مع اعتقادهم مذهب الإمامية فإن حجج الإمامية متناقضة يحتجون بالحجج التي ينقضونها في موضع اخر ويحتجون بالحجة العقلية أو السمعية مع دفعهم لما هو أعظم منها بخلاف أهل السنة فإن حججهم صحيحة مطردة كالمسلمين مع النصارى وغيرهم من أهل الكتاب فيمكن لأهل السنة الانتصار لعلي ممن يذمه ويسبه أو يقول إن الذين قاتلوه كانوا أولى بالحق منه كما يمكن المسلمين أن ينصروا المسيح ممن كذبه من الهود وغيرهم بخلاف النصارىفإنهم لا يمكنهم نصر قولهم في المسيح بالحجج العلمية على من كذبه من اليهود وغيرهم والمنتقصون لعلي من أهل البدع طوائف طائفة تكفرة كالخوارج وهؤلاء يكفرون معه عثمان وجمهور المسلمين فيثبت أهل السنة إيمان على ووجوب موالاته بمثل ما يثبتون به إيمان عثمان ووجوب موالاته وطائفة يقولون إنه وإن كان أفضل من معاوية لكن كان معاوية مصيبا في قتلاه ولم يكن علي مصيبا في قتال معاوية وهؤلاء كثيرون كالذين قاتلوه مع معاوية وهؤلاء يقولون أو جمهورهم إن عليا لم يكن إماما مفترض الطاعة لأنه لم تثبت خلافته بنص ولا إجماع وهذا القول قاله طائفة أخرةى ممن يراه أفضل من معاوية وأنه أقرب إلى الحق من معاوية ويقولون إن معاوية لم يكن مصيبا في قتاله لكن يقولون مع ذلك إن الزمان كان زمان فتنة وفرقة لم يكن هناك إمام جماعة ولا خليفة وهذا القول قاله كثير من علماء أهل الحديث البصريين والشاميين والأندلسيين وغيرهم وكان بالأندلس كثير من بني أمية يذهبون إلى هذا القول ويترحمون على علي ويثنون عليه لكن يقولون لم يكن

(4/231)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية