الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


رب يسر وأعن برحمتك
الحمد لله ونستغفره ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه و سلم تسليما
أما بعد :
فقد سألني بعض الإخوان أن أكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره ومعانيه والتميز - في منقول ذلك ومعقوله - بين الحق وأنواع الأباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل فإن الكتب المصنفة في التفسير مشحونة بالغث والسمين والباطل الواضح والحق المبين والعلم أما نقل مصدق عن معصوم وأما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فإما مزيف مردود وأما موقوف لا يعلم أنه بهرج ولا منقود وحاجة الأمة ماسة إلى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين والذكر الحكيم والصراط المستقيم الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلبس به الألسن ولا يخلق عن كثرة الترديد ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن عمل به عدل ومن دعا أليه هدي إلى صراط المستقيم ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله قال تعالى { فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى * ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } وقال تعالى { قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم } وقول تعالى { الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد * الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض } وقال تعالى { وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور }
وقد كتبت هذه ( المقدمة ) مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من إملاء الفؤاد والله الهادي إلى سبيل الرشاد

(1/43)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية