الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مختصر صفة الصفوة

قال محمد بن سوقة: لو رأيت طلحة وزبيدا لعلمت أن وجوههما قد أخلقها سهر الليل وطول القيام، وكانا والله ممن لا يتوسد الفراش.
عون بن عبد الله بن عتبة
قال عون بن عبد الله: ذاكر الله في غفلة الناس، كمثل الفئة المنهزمة يحميها الرجل، لولا ذلك الرجل هزمت الفئة، ولولا من يذكر الله من غفلة الناس هلك الناس.
قال عون بن عبد الله: صحبت الأغنياء فلم يكن أحد أطول غما مني إن رأيت أحدا أحسن ثيابا مني وأطيب ريحا مني، فصحبت الفقراء فاسترحت.
عن مسعود قال: قال عون بن عبد الله: كفى بك من الكبر أن ترى لك فضلا على من هو دونك.
عن أبي هارون قال: كان يحدثنا وللحيته رش بالدموع.
عن المسعودي قال: قال عون بن عبد الله: ما أحسب أحدا تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه.
وقال عون: جالسوا التوابين فإنهم أرق الناس قلوبا.
قال عون بن عبد الله : الدنيا والآخرة في قلب ابن آدم ككفتي الميزان ترجح إحداهما بالأخرى وما تحاب رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه.
قال عون بن عبد الله: إن من كان قبلنا كانوا يجعلون للدنيا ما فضل عن آخرتهم، وإنكم تجعلون لآخرتكم ما فضل عن دنياكم.
قال عون: إن الله ليكره عبده على البلاء كما يكره أهل المريض مريضهم، وأهل الصبي صبيهم، على الدواء، ويقولون: اشرب هذا، فإن لك في عاقبته خيرا.
عن المسعودي، عن عون قال: كان رجل يجالس قوما فترك مجالستهم فأتي في منامه، فقيل له: تركت مجالستهم? لقد غفر لهم بعدك سبعين مرة.
عن عون بن عبد الله أنه كان يقول في بكائه وذكر خطيئته: ويح نفسي، بأي شيء لم أعص ربي? ويحي إنما عصيته بنعمته عندي، ويحي من خطيئة ذهبت شهوتها وبقيت تبعتها عندي،

(1/216)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية