الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ حلية الأولياء - أبو نعين الأصبهاني ]
    الكتاب : حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
    المؤلف : أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني
    الناشر : دار الكتاب العربي - بيروت
    الطبعة الرابعة ، 1405
    عدد الأجزاء : 10

أحواله على السالكين والسائحين
ذكر لي فيما أرى أبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي عن إبراهيم بن أبي حماد الأبهري أن أبا بكر بن طاهر الأبهري حضر أبا بكر بن عيسى الأبهري وهو في النزع فقال له أحسن بربك الظن ففتح عينيه مقبلا عليه فقال لمثلي يقال هذا الكلام إن تركنا عبدناه وإن دعانا أجبناه 632
أبو الحسن الصائغ
ومنهم أبو الحسن الصائغ الدينوري سكن مصر كان في المعاملة مخلصا وعن النظر إلى سوى الحق معرضا
سمعت أبا سعيد القلانسي يقول فيما حكي لنا عن الرقي أن أبا الحسن كان يقول حكم المريد أن يتخلى من الدنيا مرتين أولهما ترك نعيمها ونضرتها ومطاعمها ومشاربها وما فيها من غرورها وفضولها والثاني إذا أقبل الناس عليه مبجلين له مكرمين لتركه للدنيا أن يزهد في الناس المقبلين عليه فيخالط أهل الدنيا وأبناءها فإن إقبال الناس عليه وتبجيلهم له لتركه فضول الدنيا إذا سكن إليهم ولاحظهم ذنب عظيم وفتنة عاجلة وكان يقول من فساد الطبع التمني والأمل وكان يقول المعرفة رؤية المنة في كل الأحوال والعجز عن أداء شكر المنعم من كل الوجوه والتبرؤ من الحول في كل شيء 633
ممشاد الدينوري
ومنهم الدينوري ممشاد حارس همته العالية وغارس خطراته الآتية
سمعت أبي يقول وكان قد لقيه وشاهده قال سمعته يقول الهمة مقدمة الأشياء فمن صلحت له همته وصدق فيها صلح له ما وراءها من الأعمال والأحوال وكان يقول أحسن الناس حالا من أسقط عن نفسه رؤية الخلق وكان صافي الخلوات لسره راعيا واعتمد في جميع أموره على من كان له كافيا واثقا بضمانه وكان يقول لو جمعت حكمة الأولين والآخرين وادعيت أحوال السادة من الأولياء والصادقين لن تصل إلى درجات العارفين حتى يسكن سرك إلى الله وتثق به فيما ضمن لك وكان يقول ما أقبح الغفلة

(10/353)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية