الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
    المؤلف : ابن فرحون
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

من أهل لورقة رحل من بلده رحلتين: الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة والثانية سنة ست وأربعين سمع في الأولى بمكة من بن الأعرابي وعبد الملك بن بحر الجلاب وبمصر من أحمد بن مسعود الزبيري وأبي القاسم العلاف وابن أبي الأصبغ وروى كتاب بن المواز عن علي بن عبد الله بن أبي مطر بالإسكندرية. وكان كثير الرواية مشهور العناية حدث بقرطبة وسمع منه جماعة. وتوفي بلورقة سنة ست وستين وثلاثمائة وهو بن اثنتين وستين سنة.
محمد بن عبد الله بن خيرة أبو الوليد الأندلسي القرطبي الفقيه المالكي الحافظ
حدث بالموطأ عن أبي بحر: سفيان بن العاصي بن سفيان وحدث عن أبي الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج الأموي وأخذ عنه الأدب وعن مالك بن عبد الله العتبي.
قال أبو القاسم بن بشكوال: روى عن جماعة من شيوخنا وكان من جلة العلماء الحفاظ متفنناً في المعارف كلها جامعاً لها كثير الرواية واسع المعرفة حافل الأدب. قرأ الفقه على أبي الوليد بن رشد وقرأ الحديث على أبي محمد بن عتاب.
وروى عنه السلفي وقال: كان من كبار فقهاء المالكية يتصرف في علوم شتى وانتفع به أهل قرطبة في الفقه والأصول وقدم مصر هارباً من بني عبد المؤمن ودولته لما ظهر على المغرب ثم خاف من استيلائه على مصر فقدم الحجاز فخاف أن يحج فدخل اليمن ثم خاف أن يظهر على اليمن فأراد أن يتوجه إلى الهند فمات بزبيد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة مولده سنة تسع وثمانين وأربعمائة. قال الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور: وخيرة بكسر الخاء المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت بعدها راء مهملة مفتوحة ثم هاء.
محمد بن إبراهيم بن محمد أبو عبد الله البقوري
وبقور بباء موحدة مفتوحة وقاف مشددة وراء مهملة بلد بالأندلس. سمع من القاضي الشريف أبي عبد الله محمد الأندلسي ووضع كتاباً سماه إكمال الإكمال للقاضي عياض وله كلام على كتاب شهاب الدين القرافي في الأصول. قدم إلى مصر وأرسل معه بعض السلاطين بالمغرب ختمة كبيرة بخط مغربي منسوب ليوقفها بمكة أو بالمدينة ورجع إلى مراكش فتوفي بها سنة سبع وسبعمائة.
محمد بن أبي القاسم بن عبد السلام بن جميل أبو عبد الله الربعي
التونسي المالكي العلامة القاضي الأوحد المتفنن المفتي الملقب شمس الدين. مولده سنة تسع وثلاثين وستمائة بمدينة تونس. سمع الحديث من جماعة بها وبالقاهرة كأبي المحاسن يوسف بن أحمد بن محمود الدمشقي اليعموري المعروف بالحافظ وقاض القضاة شمس الدين: محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي وتولى نيابة الحكم بالحسينية بالقاهرة مدة: وتولى قضاء الإسكندرية سنة تسع وسبعمائة ثم عزل ورجع إلى القاهرة فأقام يشتغل بها في العلوم وكان إماماً مفتياً فقيهاً مفسراً بارعاً في فنونه أصولياً عالماً ذا سكون وعفة وديانة سريع الدمعة. وله كتاب مختصر التفريع. قال شيخنا عفيف الدين المطري: أنشدنا القاضي شمس الدين بن جميل قال: أنشدني ظهير الدين قاضي إخميم رحمه الله:
ولو أني جعلت أمير جيش ... لما قاتلت إلا بالسؤال
لأن الناس ينهزمون منه ... وقد صبروا لأطراف العوالي
توفي في شهر صفر بالقاهرة سنة خمس عشرة وسبعمائة ودفن بالقرافة.
محمد أبو الفتح بن أبي الحسن
علي بن أبي العطاء وهب بن أبي السمع مطيع بن أبي الطاعة القشيري المنفلوطي ثم القوصي المنعوت بالتقي المعروف بتقي الدين بن دقيق العيد المالكي الشافعي من ذرية بهز بن حكيم القشيري. تفرد بمعرفة العلوم في زمانه والرسوخ فيها معظماً في النفوس. اشتغل بمذهب مالك وأتقنه ثم اشتغل بمذهب الشافعي وأفتى في المذهبين وله يد طولى في علم الحديث وعلم الأصول والعربية وسائر الفنون.
سمع كثيراً ورحل إلى الحجاز والشام وسمع بدمشق وغيرها من جماعة يطول تعدادهم منهم بن بنت الجميزي وابن رواح وسبط السلفي وبدمشق من بن عبد الدائم وغيره وحدث وألف وشرح قطعة من مختصر الإمام أبي عمرو بن الحاجب في مذهب مالك.

(1/166)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية