الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
    المؤلف : ابن فرحون
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

من أهل مالقة يكنى أبا عمرو ويعرف بابن منظور الأستاذ القاضي: من بيت بني منظور الإشبيليين: أحد بيوت الأندلس المعمور بالنباهة كان رحمه الله تعالى صدراً في علماء بلده أستاذاً ممتعاً من أهل النظر والاجتهاد والتحقيق ثاقب الذهن أصيل البحث مضطلعاً بالمشكلات مشاركاً في فنون من فقه وعربية برز فيها إلى أصول وقراءات وطب ومنطق.
قرأ على الأستاذ أبي عبد الله بن الفخار وغيره من العلماء وكان متبحراً في المسائل وقيد بخطه الكثير واجتهد وصنف وأقرأ ببلده فعظم به الانتفاع وولي القضاء بمواضع عديدة وتوفي قاضياً.
وله شعر مفيد وله تآليف منها: تقييد حسن في الفرائض سماه: بغية الباحث في معرفة مقدمات الموارث وآخر في المسح على الأنماق الأندلسية واللمع الجدلية في كيفية التحدث في علم العربية. توفي عام خمس وثلاثين وسبعمائة.
من اسمه علي
من الطبقة الأولى من أصحاب مالك من أهل إفريقية:
علي بن زياد أبو الحسن التونسي العبسي
ثقة مأمون خيار متعبد بارع في الفقه سمع من مالك والثوري والليث بن سعد وغيرهم لم يكن بعصره بإفريقية مثله. سمع منه البهلول بن راشد وشجرة وأسد بن الفرات وسحنون وغيرهم. روى عن مالك الموطأ وكتباً وهي بيوع: ونكاح وطلاق سماعه من مالك الثلاثة وهو معلم سحنون الفقه وكان سحنون لا يقدم عليه أحداً من أهل إفريقية وكان أهل العلم بالقيروان إذا اختلفوا في مسألة كتبوا بها إلى علي بن زياد ليعلمهم بالصواب وكان خير أهل إفريقية في الضبط للعلم. وقال سحنون: لو كان لعلي بن زياد من الطلب ما للمصريين ما فاته منهم أحد وما عاشره منهم أحد قال بن الحداد: إلا أنها كلمة فضله بها عليهم.
وقال سحنون: ما أنجبت إفريقية مثل علي بن زياد. ولم يكن في عصره أفقه منه ولا أورع ولم يكن سحنون يعدل به أحداً من علماء إفريقية.
ويشتبه به رجل آخر من أكابر أصحاب مالك المصريين يكنى بكنيته ويسمى باسمه وينتسب بنسبه وهو أبو الحسن: علي بن زياد الإسكندري. ومات علي بن زياد والبهلول بن راشد سنة ثلاث وثمانين ومائة رحمهم الله تعالى.
ومن الوسطى من أهل مصر:
علي أبو الحسن بن زياد الإسكندري
من رواة مالك المشهورين وأهل الخير والزهد يعرف بالمحتسب. له رواية عن مالك في الحديث والمسائل وهو يروي عن مالك إنكار مسألة وطء النساء في أدبارهن.
ومن الطبقة الرابعة ممن لم يرو مالكاً والتزم مذهبه من العراق من غير آل حماد بن زيد:
علي أبو الحسن
المتكلم بن إسماعيل بن أبي بشر بن إسحاق بن أبي سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مالكياً صنف لأهل السنة التصانيف وأقام الحجج - على إثبات السنن وما نفاه أهل البدع: من صفات الله تعالى ورؤيته وقدم كلامه وقدرته عز وجل وأمور السمع الواردة: من الصراط والميزان والشفاعة والحوض وفتنة القبر الذي نفته المعتزلة وغير ذلك من مذاهب أهل السنة والحديث فأقام الحجج الواضحة عليها من الكتاب والسنة والدلائل الواضحة العقلية ودفع شبه المعتزلة ومن بعدهم من الملحدة والرافضة وصنف في ذلك التصانيف المبسوطة التي نفع الله بها الأمة وناظر المعتزلة وظهر عليهم.
وكان أبو الحسن القابسي يثني عليه وله رسالة في ذكره لمن سأله عن مذهبه فيه أثنى عليه وأنصف وأثنى عليه أبو محمد بن أبي زيد وغيره من أئمة المسلمين.

(1/111)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية