الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ الإصابة في تمييز الصحابة - ابن حجر ]
    الكتاب : الإصابة في تمييز الصحابة
    المؤلف : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
    الناشر : دار الجيل - بيروت
    الطبعة الأولى ، 1412
    تحقيق : علي محمد البجاوي
    عدد الأجزاء : 8

16 - أبرهة آخر قال بن فتحون في الذيل هو أحد الثمانية الشاميين الذين وفدوا مع جعفر مع اثنين وثلاثين من الحبشة وإياهم عنى الله بقوله { الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون } حكاه الماوردي عن قتادة انتهى وسمى مقاتل الثمانية المذكورين أبرهة وإدريس واشرف وأيمن وبحيرا وتماما وتميما ونافعا حكاه أبو موسى في الذيل وظن بن الأثير أن بحيرا هذا هو الراهب المشهور الذي رأى النبي صلى الله عليه و سلم قبل البعثة فقال قد ذكره بن منده فلا وجه لاستدراكه انتهى والظاهر أنه غيره لأنه إنما رآه في أرض الشام وهذا الآخر إنما هو من الحبشة وأين الجنوب من الشمال ولا مانع من أن يتسمى اثنان باسم واحد وروى أبو الشيخ وغيره في التفسير عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال قال الذين آمنوا من أصحاب النجاشي للنجاشي ائذن لنا فلنأت هذا النبي الذي كنا نجده في الكتاب فأتوا النبي صلى الله عليه و سلم فشهدوا معه أحدا فهذا يدل على أن للقصة أصلا والله أعلم
17 - أبزى الخزاعي مولاهم والد عبد الرحمن قال بن السكن ذكره البخاري في الوحدان روى عنه حديث واحد إسناده صالح وقع حديثه بخراسان حدثنا أحمد بن محمد بن بسطام حدثنا أحمد بن بكير حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم حدثنا بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه خطب الناس فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا ثم قال ما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون الحديث قال لا يروي إلا بهذا الإسناد وقال بن منده لا تصح له صحبة ولا رؤية ثم أخرج حديثه عن بن السكن واستغربه وقال رواه إسحاق بن راهويه في المسند عن محمد بن أبي سهل وهو محمد بن مزاحم بهذا الإسناد قلت وهو كما قال قد رويناه في مسند إسحاق رواية بن مردويه عنه هكذا لكن رواه محمد بن إسحاق بن راهويه عن أبيه فقال في إسناده عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أورده الطبراني في ترجمة عبد الرحمن بن أبزى ورجح أبو نعيم هذه الرواية وقال لا يصح لابزى رواية ولا رؤية واستصوب بن الأثير كلامه قلت وكلام بن السكن يرد عليه والعمدة في ذلك على البخاري فإليه المنتهى في ذلك ورواية محمد بن إسحاق بن راهويه شاذة لأن علقمة أخو سعيد لا ابنه والله أعلم

(1/22)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية