الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
    المؤلف : المحبي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

علي بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن عمر الملقب نور الدين بن برهان الدين الحلبي القاهري الشافعي صاحب السيرة النبوية الإمام الكبير أجل أعلام المشايخ وعلامة الزمان كان جبلاً من جبال العلم وبحراً لا ساحل له واسع الحلم علامة جليل المقدار جامعاً لأشتات العلى صارفاً نقد عمره في بث العلم النافع ونشره وحظي فيه حظوة لم يحظها أحد مثله فكان درسه مجمع الفضلاء ومحط رحال النبلاء وكان غاية في التحقيق حاد الفهم قوي الفكرة متحرياً في الفتاوى جامعاً بين العلم والعمل صاحب جد واجتهاد عم نفعه الناس فكانوا يأتونه لأخذ العلم عنه من البلاد مهاباً عند خاصة الناس وعامتهم حسن الخلق والخلق ذا دعابة لطيفة في درسه مع جلالته وكان الشيوخ يثنون عليه بما هو أهله من الفضل التام ومزيد الجلالة والاحترام وكان إذا مر على الشيخ سلطان المزاحي وهو في درسه مع جلالته يقوم له ويقبل يديه ويأخذ سر مودته بيده ويضعها في خزانة الشيخ علي ويفرش له سجادته التي يجلس عليها في التدريس ثم يرجع إلى درسه ووقف جميع كتبه على الشيخ المذكور ولد بمصر سنة خمس وسبعين وتسعمائة وروى عن الشمس الرملي ولازمه سنين عديدة وعن الأستاذ محمد البكري والنور الزيادي والشهاب ابن قاسم وإبراهيم العلقمي وصالح البلقيني وأبي النصر الطبلاوي وعبد الله الشنشوري وسعد الدين المرحومي وسالم الشبشيري وعبد الكريم البولاقي ومحمد الخفاجي وأبي بكر الشنواني ومنصور الخوانكي ومحمد الميموني الشافعيين وعن الإمام علي بن غانم المقدسي الحنفي ومحمد النحريري الحنفي وسالم السنهوري المالكي ومحمد بن الترجمان الحنفي ومحمد الزفزاف وعبد المجيد خليفة سيدي أحمد البدوي وانتفع به خلق لا يحصون كثرة منهم النور الشبراملسي والشمس محمد الوسيمي والشمس محمد النحريري وغيرهم وألف المؤلفات البديعة منها السيرة النبوية التي سماها إنسان العيون في سيرة النبي المأمون في ثلاث مجلدات اختصرها من سيرة الشيخ محمد الشامي وزاد أشياء لطيفة الموقع وقد اشتهرت اشتهاراً كثيراً وتلقتها أفاضل العصر بالقبول حررها تحريراً إما مع الشيخ سلطان وله حاشية على منهج القاضي زكريا وحاشية على شرح المنهاج للجلال المحلي وحاشية على شرح الورقات للجلال المذكور وحاشية على لابن إمام الكاملية وحاشية على شرح التصريف للسعد وشرح على الأربعين النووية وشرح على الشمائل النبوية لم يتم سماه الوفا لشرح شمائل المصطفى رد فيه كثيراً على عصريه عبد الرؤف المناوي وحسن التبيين لما وقع في معراج الشيخ نجم الدين والفجر المنير بمولد البشير النذير وشرح ليلة النصف من شعبان وشرح على البردة وشرح على المنفرجة وزهر المزهر وهو مختصر المزهر للسيوطي في اللغة وشرح على شرح القطر للفاكهي ومطالع البدور في الجمع بين القطر والشذور والفوائد العلوية بشرح شرح الأزهرية والتحفة السنية شرح الأجرومية وغاية الإحسان بوصف من لقبه من أبناء الزمان وحسن الوصول إلى الطائف حكم الفصول والمحاسن السنية من الرسالة القشيرية والجامع الأزهر لما تفرق من ملح الشيخ الأكبر والنفحة العلوية من الأجوبة الحلبية والنصيحة العلوية في بيان حسن الطريقة الأحمدية والمختار من حسن الثنا في العفو عمن جنا وللطائف من عوارف المعارف وتحرير المقال في بيان وحدة من نحو لا إله إلا الله وحده من أي أنواع الحال والطراز المنقوش في أوصاف الحبوش وصبابة الصبابة مختصر ديوان الصبابة وإنقاذ المهج بمختصر الفرج ومتن في التصريف وحسنات الوجنات النواضر من الوجوه والنظائر وإعلام الناسك بأحكام المناسك وقطعة لطيفة على الجامع الصغير وشرح على شرح البسملة للقاضي زكريا سماه خير الكلام على البسملة والحمدلة لشيخ الإسلام وله قطعة علقها على أوائل تفسير البيضاوي وله رسالة لطيفة في التصوف ودهان التبغ وغير ذلك وكان أحد مشايخ المدرسة الصلاحية التي هي تاج المدارس الكائنة بجوار الإمام الشافعي وأعطاه الله القبول التام في تأليفه وكانت وفاته يوم السبت آخر يوم من شعبان سنة أربع وأربعين وألف ودفن بمقبرة المجاورين رحمه الله.

(2/192)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية