الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر
    المؤلف : المحبي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

لنا قاض له خلق ... أقل ذميمة النزق
إذا جئناه يحجبنا ... فنلعنه ونفترق
وله في الخضوع
يا من له مهجتي رق ولي شرف ... بأنني عبده جهري وإسراري
عتقت قلبي من زيغ ومن زلل ... وعتق ذي سفه فيما بقى ساري
مننت باللطف في الأولى ولا عجب ... أن تعتق الجسم في الأخرى من النار
منه قول البدر القرافي
منك البداءة بالإحسان حاصلة ... ملكني الرق فضلا منك لي ساري
ألهمتني بعده عتقا لتكرمني ... فاختم بخير به عتقي من النار
وللحافظ ابن حجر
يا رب أعضاء السجود عتقتها ... من فضلك الوافي وأنت الواقي
والعتق يسري في الفتى يا ذا الغنى ... فامنن على الفاني بعتق الباقي
والأصل فيه قول ذي الرمة قال الشريشي هو آخر شعر قاله
يا رب قد أسرفت نفسي وقد علمت ... علما يقينا لقد أحصيت آثاري
يا مخرج الروح من نفسي إذا احتضرت ... وفارج الكرب زحزحني عن النار
وله قصيدة ميمية عار بها ميمية شيخ الإسلام أبي السعود العمادي التي مطلعها
أبعد سليمى مطلب ومرام ... وغير هواها لوعة وغرام
ومطلع قصيدته هو هذا
أهيل النقا هل بالديار مقام ... وهل حي سلمى مسكن ومقام
وهي طويلة تنوف على ثمانين بيتا وقد تضمنت حكما كثيرة ولولا طولها لذكرتها كلها وقد ختم كتابه المنتزه بها ولم يذكر بعدها إلا تاريخ ابتداء إنشائه لهذا الكتاب وهو يوم الخميس سادس عشر صفر سنة خمس وخمسين وتاريخ الفراغ من تبييضه كله وهو يوم الأحد حادي عشرى المحرم ستين وألف وكانت وفاته في سنة إحدى وسبعين وألف بقسطنطينية والفيومي نسبة إلى الفيوم وهي بلدة مشهورة في إقليم مصر وأبو عبد القادر سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى عبد البر الأجهوري الشافعي الإمام العلامة الفقيه الحجة الفهامة ذو التصانيف العديدة والفوائد الجزيلة قرأ الفقه على الإمام النور الزيادي ومهر فيه حتى صار فقيه عصره والمشار إليه في مصره وأخذ بقية العلوم عن شيوخ كثيرين من شيوخ جامع الأزهر وألف كتبا كثيرة منها حاشية على شرح المنهاج للمحلى وحاشية على شرح المنهج وحاشية على شرح التحرير وحاشية الغاية لابن قاسم وغير ذلك وكانت وفاته بمصر في سنة والاجهوري بضم الهمزة نسبة لاجهور الكبرى بساحل البحر من عمل القليوبيه عبد الجامع بن أبي بكر بارجاء الحضرمي الزاهد ذكره الشلى في تاريخه وقال في وصفه كان في غاية التقشف والورع والزهد وميلاده بسيوون ونشأ بها ولازم خاله عبد الرحمن با رجاء وأخذ عنه ورباه أحسن تربية ورحل إلى تريم وأخذ عن ساداتها ولقى بها الأكابر منهم السيد زين العابدين وأحمد بن عبد الله والسيد سقاف العيدروسيين والسيد أبو بكر بن شهاب الدين وأخوه الهادي وشهاب الدين أحمد بن حسين بلفقيه وغيرهم وأخذ عن السيد حسين بن الشيخ أبي بكر ابن سالم بعينات وحصل له مزيد عناية وعن أخيه الحسن وارتحل إلى مكة وأقام بها ولازم السيد أحمد بن الهادي في دروسه والسيد محمد باعلوى وألبسه الخرقة ولقنه الذكر جماعة وحصل له منهم مدد عظيم ولزم الشيخ عبد العزيز الزمزمي في درسه الفقهي والشيخ محمد الطائفي ودروس الشمس البابلي وأخذ عن الوافدين إلى مكة من أهل مصر واليمن وكان ملازما للعبادة وزار القبر الشريف مرارا وأخذ بالمدينة عن الشيخ عبد الرحمن الخياري وصحب السيد زين باحسن ولازم صحبة السيد عيدروس ابن حسين البار مدة مديدة وكان السيد عيدروس قائما بما يحتاجه من كسوة ونفقة وغير ذلك ولازمه في زياراته كلها وأخذ عن الشيخ عبد الله الجبرتي ولم يتزوج أبدا وكان معتقدا جدا لا سيما عند أهل الطائف وأهل الهند لهم فيه اعتقاد عظيم وكانت وفاته في سادس ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين وألف بمكة ودفن بمقبرة الشبيكة تحت الظلة وحضر جنازته عالم كثير تركت الدروس ذلك اليوم ولم يخلف شيئا من الدنيا سوى ثيابه التي كان يلبسها وفراشه رحمه الله تعالى

(2/6)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية