الكتاب : خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر المؤلف : المحبي مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ] |
بسم الله الرحمن الرحيم (1/1)
يا من أحصى بلطفه الخلائق عددا وجعلهم بمشيئته طرائق قددا كل يعمل على شاكلته في عاجلته لآجلته صلى على صفوتك من أنبيائك الواقف على سر حقيقة أنبائك سيدنا محمد خاتم رسالة الرساله المنتخب من أكرم عنصر واطيب سلاله وعلى آله الجامعين لمكارم الأخلاق وصحبه الحائزين من الفضل مرتبة الاستحقاق ما تزيبت الطروس بسطو ورمدائح ذوى المفاخر وتعطرت حدائق الأوراق بنشر أزاهر المآثر وبعد فانى من منذ عرفت اليمين من الشمال وميزت بين الرشد والضلال لم أزل ولوعا بمطالعة كتب الأخبار مغرى بالبحث عن أحوال الكمل الأخيار وكنت شديد الحرص على خبر أسمعه أو على شعر تفرق شمله فأجمعه خصوصا لمتأخرى أهل الزمن المالكين لازمة الفصاحة واللسن من كل ملك تتلى سورة فخرة بفم كل زمان وأمير لم تبرح صورة ذكرة تجلى على ناظر كل مكان وأمام لم تنجب أم الليالي بمثاله وأديب تهتز معاطف البلاغة عند سماع فضله وكماله حتى اجتمع عندى ما طاب وراق وزين بمحاسن لطائفه الأقلام والأوراق فاقتصرت منه على أخبار أهل المائة التي أنافيها وطرحت ما يخالفها من أخيار من تقدمها وينافيها حرصا على جميع ما لم يجمع وتقييد شئ ما قيل إلا ليسمع ووقع اختيارى على إضافة على أثرا لي ترجمة من أسند إليه حسبما يعول من له مساس في باب التاريخ عليه فصار تاريخ من أسند إليه حسبما يعول من له مساس في باب التاريخ عليه فصار تاريخ رجال وأي رجال يضيق عند سرد مآثرهم من الدفاتر المجال وقد وجد عندي مما أحتاج إليه من المعونة والآثار المتعلقة بهذه المؤونة ذيل النجم الغزى وطبقات الصوفية للمناوى وتاريخ الحسن البورينى وذيله لوالدي المرحوم وخبايا الزوايا والريحانة للخفاجى وذكرى حبيب للبديعى ومنتزه العيون والألباب لعبد البر الفيومي هذا ما عدا المجاميع والتلقيات من الأفواه والمكاتبات وكان بقى على بعض أخبار اليمن والبحرين والحجاز وقد تعسر علي في طريق تطلب حقيقتها المجاز فلما من الله على وله المنه والمنحة التي لا يشوبها كدر المحنة بالمجاورة في بيته المعظم والألتقاط من بحار أهليه الدر المنظم تلقيت من الأفواه تراجم لأناس يسيره كانت في التحصيل علي عسيره وهم وان كانوا قليلين في العدد فانهم كثيرون بسبب انهم ذريعة للمدد في كل المدد وقد يقال ان أعداد الكبار الشم الأنوف ربما عدلت عشراتها بالمئين ومئوها بالالوف ثم وقفت في أثناء السنة على ذيل الجمالي محمد الشبلي المكي الذي ذيل به على النور السافر في أخبار القرن العاشر للشيخ عبد القادر ابن الشيخ العيدروس والمشرع الروى في اخبار آل باعلوى له أيضا وعلى تراجم منقولة من تاريخ ألفه الصفي بن أبي الرجال اليمني في أهل اليمن فأجلت فكرى في مجالها وألحقتها بحسب ترتيبها في محالها وكان وصلني خبر الكتاب الذي أنشأه السيد علي بن معصوم ذيلا على الريحانه ووسمه بسلافة العصر في شعراء أهل العصر فلم أزل حتى حصلته وقطعت به أمر الطلب ووصلته وأتحفني بعض الأفاضل بذيل الشقائق الذي ألفه ابن نوعى بالتركيه وضمنه معظم أهل الدولة العثمانية ووصلني بعض الأخوان بقطعة من تاريخ أنشأه والشيخ مدين القوصوني المصري ذكر فيه تراجم كبراء العلماء من أهل القاهره وزين طروس سطوره بمآثرهم الباهره فكانتا عندي فاكهتين باكورتين وتحفتين بلسان البراعة مشكورتين فجمعت الجميع على نية الترتيب مستعينا في خصوصه بالفياض المجيب وأضفت إلى تلك الأخبار المواليد والوفيات حسما حررته من التعاليق التي هي بهذا الغرض وافيات وما أقدمني على هذا الشان الا تخلف أبناء الزمان عن احراز خصل الفضل في هذا الميدان شعر
لعمر أبيك ما نسب المعلى ... إلى كرم وفي الدنيا كريم
ولكن البلاد إذا اقشعرت ... وصوح نبتها رعى الهشيم