الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي
    المؤلف : ابن تغري بردي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

كان إماماً فقيهاً عالماً، بارعاً، عارفاً بالأحكام، ناب في الحكم بدمشق سنين، ثم استقل بوظيفة القضاء، وحمدت سيرته، وشكرت أفعاله، وباشر القضاء بعفة ودين، وكان خليقاً للقضاء، ثم ترك المنصب لولده متنزهاً عن ذلك، وأخذ في الاشتغال والأشغال والعبادة إلى أن توفي بدمشق في سنة ست وسبعين وسبعمائة، بعد ما كف بصره، وله خمس وثمانون سنة، رحمه الله تعالى.
الشيخ شهاب الدين بن أرسلان 773 - 844ه، 1371 - 1440م
أحمد بن حسين بن أرسلان، الشيخ الإمام العالم الصالح شهاب الدين المقدسي الشافعي.
كان إماماً بارعاً صالحاً، عالماً بالفقه والحديث والتفسير وغير ذلك، مع التدين والعبادة والصلاح.
توفي بالقدس في يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان سنة أربع وأربعين وثمانمائة، عن إحدى وسبعين سنة، ولم يخلف بعده بتلك الديار مثله، رحمه الله تعالى وعفا عنه.
القاضي محي الدين المدني كاتب سر دمشق 751 - 818ه، 1350 - 1415م
أحمد بن الحسين بن إبراهيم، القاضي محي الدين، المدني الأصل، الدمشقي المولد والمنشأ والوفاة، كاتب سر دمشق.
كان والده من المدينة النبوية، ثم رحل إلى دمشق واستوطنها، وولد له أحمد هذا، فنشأ أحمد المذكور بدمشق، وطلب العلم، وعانى كتابة الإنشاء، وصحب القاضي بدر الدين محمد بن مزهر، ولما مات ابن مزهر جعله وصية، ثم قدم القاهرة، وصحب القاضي فتح الدين فتح الله كاتب سر الديار المصرية، فاستكتبه في الإنشاء وعول عليه في المهمات السلطانية، ثم بعد موت القاضي فتح الله عاد إلى دمشق وولي كتابة سرها، إلى أن توفي ثالث شعبان سنة ثمان عشرة وثمانمائة.
وكان ديناً فاضلاً عفيفاً، كثير التلاوة، متنسكاً ورعاً، مشكور السيرة، رحمه الله تعالى.
نجم الدين الحراني الحنبلي 603 - 695ه، 1206 - 1295م
أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن شبيب بن حمدان بن محمود، الشيخ الإمام العلامة بقية المشايخ مسند الوقت نجم الدين أبو عبد الله الحراني شيخ الحنابلة في وقته، ومصنف في الرعاية في الفقه.
ولد سنة ثلاث وستمائة بحران.
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: سمع من الحافظ عبد القادر خمسة عشر جزءاً، ومن فخر الدين بن تيمية، ومن ابن روزبة، وأبي علي الأوقي، وابن صباح وابن غسان، وجماعة، وتفقه في المذهب ودرس وأفتى، وله الرعاية الكبيرة والصغيرة، وحشاهما بالرواية الغربية التي لا تكاد توجد في الكتب لكثرة إطلاعه وتبحره في المذهب.
وكان له يد طولى في الأصول والخلاف والجبر والمقابلة، وله قصيدة طويلة في السنة، وأجاز لي مروياته، وكان أبوه من فقهاء حران، انتهى كلام الذهبي.
قلت: وكانت وفاته سنة خمس وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى.
العلامة شهاب الدين الأذرعي 709 - 783ه، 1309 - 1381م
أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن أحمد بن سالم بن داود بن يوسف بن جار، الشيخ الإمام العالم شهاب الدين أبو العباس الأذرعي الشافعي.
مولده في إحدى الجمادين من سنة تسع وسبعمائة، وسمع من علي القاسم بن عساكر، والحجاز،وغرهما، وقرأ بنفسه على المزي والذهبي، وكان يعجبان بقراءته، وسمع علي صدر الدين علي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز الحارثي، وأجاز له جماعة من أهل دمشق ومن مصر، وخرج الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجي جزءاً حدث به، وأخذ الفقه عن شيوخ دمشق، وغيرهم.
قال القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية: تفقه بدمشق على العلامة تقي الدين أبي الحسن السبكي، وبالقدس على الإمام تقي الدين أبي الفداء إسماعيل بن علي بن الحسين القلقشندي، وغيرهما، ورجع إلى دمشق ولازم الفخر المصري، وهو الذي أذن له، وشهد له بالأهلية عند السبكي، وبرع في المذهب، ثم قدم حلب نائباً في القضاء عن قاضي القضاة نور الدين أبي عبد الله محمد الصائغ الشافعي بعد سنة أربعين وسبعمائة، فسكن بالمدرسة العصرونية، ثم ترك نيابة الحكم واستمر يشغل ويفيد ويفتي ويصنف ويدرس، وانتفع الناس به وبفتاويه، ورُحل إليه من البلاد، وصنف كتباً منها: التوسط والفتح بي الروضة والشرح، وهو كتاب كبير كثير القول والفوائد، وشرح المنهاج للنووي شرحين مفيدين: سمى أحدهما القوت والآخر الغنية، واختصر الحاوي للماوردي، وكتب على المهمات ولم يكمله.

(1/55)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية