الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الضوء اللامع
    المؤلف : السخاوي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

مقدمة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الحمد لله جامع الشتات ورافع من شاء في الحياة وبعد المماتو ومقيل المقبل على الاكثار من الطاعات ممن يعد من ذوي الهيئات ما لعله يصدر عنه من الزلات وقابل توبة من أخلص ورجع عما اقترف من البليات سيما الصادرات في الصبا الغالب معه ترك النظر في العاقباتو فضلاً عمن نشأ في الطاعات بل ذاك ممن يئله الله في ظل عرشه ويمنحه المزيد من الكرامات، فضل بعض خلقه على بعض في العلم والعمل وسائر الدرجات، وجعل لكل زمن رجالاً يرجع إليهم في النوازل والمهمات بحيث لا تزال الطائفة قائمة بالادلة القطعية والنظريات فيمكن تيسر الاجتهاد من مجموعهم لما عدم واحد يجمع شروطه المحققات ويمنع بوجودهم التأثيم على القول بأنه من فروض الكفايات، مميزاً كل طبقة على التي تليها في الحركات والسكنات وذلك بالنظر للمجموع على المجموع عند مستقر الطبقاتو والاقرب متأخر بفضل عدد قبله بالأوصاف والسمات، مع أن الكثير بل الأكثر من أوساط هذا القرن وهلم جرا إلى آخر الأوقات إنما مشاركتهم في مسمى العلم والحفظ ونسخة الإسلام ونحوها من مجاز العبارات والاستعاراتو وعند تحقيق المناط هم فضلاء متفاوتون في الفهم والديانات، ولذا ورد الشرع بانزال كل منزلته بشروطه المعتبرات وبيان المزلزلين من الاثبات والضعفاء من العدول التقات وأهل السنة من فاسدي العقيدات ليكون المرء على بصيرة فيما يصل إليه منهم ولو في القضاء والفتيا ومالهم من المصنفات فكيف بذوي الروايات، وهو لجريانه في المصالح وكذا النصائح العامات كان ذكر المرء بما يكرهه من أوكد المهمات بل من الواجبات مما استثنى من أنواع الغيبة المحرمات إن لم يسترسل فيما زاد على الحاجات.
فله الحمد على نعمه الخفيات والجليات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد السادات ومعدن السعادات وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسموات.
وبعد فهذا كتاب من أهم ما به يعتني جمعت فيه من علمته من أهل هذا القرن الذي أوله سنة إحدى وثمانمائة - ختم بالحسنى - من سائر العلماء والقضاة والصلحاء والرواة والأدباء والشعراء والخلفاء والملوك والأمراء والمباشرين والوزراء مصريا كان أو شاميا حجازياً أو يمنياً رومياً أو هندياً مشرقياً أو مغربياً، بل وذكرت فيه بعض المذكورين بفضل ونحوه من أهل الذمة اكتفاءاً في أكثرهم بمن أضفتهم إليه في عزوه لأنه اجتمع لي من هو الجم الغفير وارتفع عني اللبس في جمهورهم إلا اليسير.
مستوفياً من كان منهم في معجم شيخنا وأنبائه وتاريخي العيني والمقريزي - سيما في عقوده التي رتبها النجم بن فهد - وإن لم ينهضها لاستيفائه إلى غيرها من التواريخ كالذيل لحلب لابن خطيب الناصرية ولمسكة للنجم بن فهد مع أصله للفاسي، والطبقات والوفيات المدونة والتراجم كشيوخ ابن فهد التقى وولده تخريجه وغيرها من المعاجم وما علقته من مجاميع مفيدنا الزين رضوان أو رأيته في استدعاآت ابن شيخنا ونحوه من الأعيان، وسائر من ضبطته ممن أخذ عن شيخنا أو عني أو أخذت عنه ولو لم يكن له كبير اعتنا، وربما أثبت من لا يذكر لبعض الأغراض التي لا يحسن معها الاعتراض. وألحقت في أثنائه كثيراً من الموجودين انتفاع من لعله يسأل عنهم من المستفيدين مع غلبة الظن الغني عن التوجيه ببقاء من شاء الله منهم إلى القرن الذي يليه.
مرتباً له لتسهيل الكشف على حروف المعجم الترتيب المعهود في الأسما والآباء والأنساب والجدود مبتدئاً من الرجال بالأسماء ثم بالكنى ثم بالأنساب والألقاب وكذا المهبمات بعد الأبناء مراعياً في الترتيب لذلك كله حروف الكلمة المقصودة بحيث أبدأ في الألف مثلاً بالهمزة التي بعدها موحدة وألف ثم بالتي بعدها راء على ما ألف، مردوفاً ذلك بالنساء كذلك.

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية