الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة
    المؤلف : ابن حجر العسقلاني
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي ولد سنة ثمان أو 649 وسمع من جده السراجيات الخمسة والمائة الفراوية وأربعين الآجري وجزء ابن جوصا وجزء ابن الفرات وجزء أيوب وجزء ابن عرفة والمبعث وصحيح مسلم واقتضاء العلم للعمل ومشيخته تخريج ابن الظاهري وعوالي قاضي المرستان والترغيب والعمدة وجزء البرقفي وانتخاب الطبراني وجزء بكر وسمع أيضا من خطيب مردا والرضي ابن البرهان وابن أبي عمر والفخر وغيرهم قال الذهبي حدثنا بمشيخة جده وحدث بالكثير ومات في شهر رجب سنة 743 محمد بن أبي بكر بن أحمد بن هارون بن أسعد السلمي ابن الساوجي سبط الشيخ شرف الدين ابن حمويه سمع جامع الترمذي على الفخر ابن البخاري وحدث.
محمد بن أبي بكر بن أحمد الزعبي الملقب نميلة ولد سنة .... وسمع على ابن علاق والنجيب وغيرهما وحدث وكان يتعانى تجليد الكتب.
محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي شمس الدين ابن قيم الجوزية الحنبلي ولد سنة 691 وسمع على التقي سليمان وأبي بكر بن عبد الدائم والمطعم وابن الشيرازي وإسماعيل ابن مكتوم والطبقة وقرأ العربية على ابن أبي الفتح والمجد التونسي وقرأ الفقه على المجد الحراني وابن تيمية ودرس بالصدرية وأم بالجوزية وكان لأبيه في الفرائض يد فأخذها عنه وقرأ في الأصول على الصفي الهندي وابن تيمية وكان جرئ الجنان واسع العلم عارفا بالخلاف ومذاهب السلف وغلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه وكان له حظ عند الأمراء المصريين واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة فلما مات افرج عنه وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوي ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه قال الذهبي في المختص حبس مرة لإنكاره شد الرحل لزيارة قبر الخليل ثم تصدر للأشغال ونشر العلم ولكنه معجب برأيه جرئ على الأمور وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر سنة 712 إلى أن مات وقال ابن كثير كان ملازما للاشتغال ليلا نهارا كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق كثير التودد لا يحسد ولا يحقد ثم قال لا أعرف في زماننا من أهل العلم أكثر عبادة منه وكان يطيل الصلاة جدا ويمد ركوعها وسجودها إلى أن قال كان يقصد للإفتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها أمور يطول بسطها مع ابن السبكي وغيره وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار ويقول هذه غدوتي لو لم أقعدها سقطت قواي وكان يقول بالصبر والفقر ينال الإمامة في الدين وكان يقول لا بد للسالك من همة تسيره وترقيه وعلم يبصره ويهديه وكان مغرى بجمع الكتب فحصل منها ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم وله من التصانيف الهدي وأعلام الموقعين وبدائع الفوائد وطرق السعادتين وشرح منازل السائرين والقضاء والقدر وجلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ومصايد الشيطان ومفتاح دار السعادة والروح وحادي الأرواح ورفع اليدين والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة وتصانيف أخرى وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف وهو طويل النفس فيها يتعانى الإيضاح جهده فيسهب جدا ومعظمها من كلام شيخه يتصرف في ذلك وله في ذلك ملكة قوية ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها ويحتج لها ومن نظمه قصيدة تبلغ ستة آلاف بيت سماها الكافية في الانتصار للفرقة الناجية وهو القائل:
بني أبي بكر كثير ذنوبه ... فليس على من نال من عرضه إثم
بني أبي بكر غدا متصدرا ... يعلم علما وهو ليس له علم
بني أبي بكر جهول بنفسه ... جهول بأمر الله أنى له العلم
بني أبي بكر يروم ترقيا ... إلى جنة المأوى وليس له عزم
بني أبي بكر لقد خاب سميه ... إذا لم يكن في الصالحات له سهم
بني أبي بكر كما قال ربه ... هلوع كنود وصفه الجهل والظلم
بني أبي بكر وآماله غدت ... بفتواهم هذي الخليقة تأثم
وليس لهم في العلم باع ولا التقى ... ولا الزهد والدنيا لديهم هي الهم

(1/480)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية