الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة
    المؤلف : ابن حجر العسقلاني
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بن محمد الرباحي بضم الراء وتخفيف الموحدة المالكي كان يحفظ التنقيح للقرافي ثم ولّي قضاء المالكية بحلب وهو أول من وليها بها عمل فيه ابن الوردي تلك المقامة الظريفة وبالغ في الحط عليه وعزل منها الرباحي بعد أربع سنين ثم عاد إليها ثم عزل بعمر ابن سعيد التلمساني بعد أربع سنين أخرى سنة 52 فسار شبه الأول فعزل ثم عزل ثانياً في سنة 60 ثم في سنة سنة 63 دخل إلى القاهرة ليسعى في العود فأدركه أجله بها في رجب أو قبله سنة 764 وقد ذمه أيضاً ابن حبيب في تاريخه وقال في حقه استقر مذموماً على السنة الأقوام إلى أن صرف بعد أربعة أعوام وذكر أنه لما عزل أولاً حبس بقلعة حلب ثم أفرج عنه واتفق أنه يوم عزل أولاً دقت البشائر بحلب وزينت البلد لما وردت الأخبار بنصرة العسكر الموجه إلى سنجار فقال بعض الحلبيين:
سألت عن بشائر ... تضرب في الممالك
فقبل لي ما ضربت ... إلا بعزل المالكي
وقال في ذلك أيضاً:
يا ابن الرباحي الذي خسر الحجي ... كم آية في ذهنك سترك بينت
يكفيك أمرك قد تضاعف جهله ... إن المدينة يوم عزلك زينت
وكان الرباحي يلثغ بالراء فيجعلها غيناً.
أحمد بن يحيى الشيباني بن إسحاق الشيباني الدمشقي شهاب الدين ابن قاضي زرع سمع من ست الوزراء بنت المنجا وحدّث وكان يجلس مع الشهود وكتب في بعض الجهات وكانت وفاته في ذي الحجة سنة 772 وأجاز لشيخنا ابن الملقن ولولده علي في سنة 701 بمكة.
أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن طاهر بن نصر بن جهبل الحلبي ثم الدمشقي الشافعي ولد سنة 670 وتفقه على المقدسي وابن الوكيل وابن النقيب وسمع الحديث من الفخر والفاروثي وغيرهما وولّي تدريس الصالحية بالقدس مدة ثم تركها وسكن دمشق ودرس بالبادرائية بدمشق بعد الشيخ برهان الدين وولّي مشيخة الحديث بالظاهرية ثم تركها فأخذها الذهبي قال ابن كثير كان من أعيان الفقهاء ولم يأخذ معلوماً من البادرائية ولا من الظاهرية وقال الذهبي كان فيه خير وتعبد وله محاسن وفضائل وفطنة في العلم بالفروع وقال ابن الكتبي كان عالماً ورعاً ولما مرض تصدّق كثيراً حتى بثيابه ومات في جمادى الآخرة سنة 733 قلت حدثنا بالسماع شيخنا البرهان الشامي.
أحمد بن يحيى بن أيوب بن حسن بن عطاء شهاب الدين الحنفي ولد سنة... وسمع من عبد الوهاب بن محمد المقدسي جزء الحريري صاحب المقامات وحدّث ومات سنة...
أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد بن أبي حجلة شهاب الدين التلمساني ولد في بلده سنة 725 وقدم القاهرة وحج ودخل دمشق واشتغل بالأدب وولع به حتى مهر ثم ولّي مشيخة الصوفية بصهريج منجك ظاهر القاهرة واستمر حنيفاً وكان كثير المروة وجم الفصل كثير الاستحضار وأنشأ مقامات أجاد فيها وكان يميل إلى معتقد الحنابلة يكثر الحط على أهل الوحدة وخصوصاً ابن الفارض وارض جميع قصائده بقصائد نبوية وأوصى أن تدفن معه وقد امتحن بسبب ابن الفارض على يد السراج الهندي قاضي الحنفية ومن نوادره أنه لقب ولده جناح الدين وجمع مجاميع حسنة منها ديوان الصبابة ومنطق الطير والسجع الجليل فيما جرى في النيل والسكردان والأدب الغض وأطيب الطيب ومواصيل المقاطيع والنعمة الشاملة في العشرة الكاملة وحاطب ليل في عدة مجلدات كالتذكرة ونحو أعداء البحر وعنوان السعادة ودليل الموت على الشهادة ومن محاسن مقاطيعه قوله:
نظمي علا وأصبحت ... ألفاظه متنمقه
فكل بيت قلته ... في سطح داري طبقه
ومات في سلخ ذي القعدة سنة 766 في الطاعون قرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي أخبرني أحمد الأعرج السعدي قال رأيته ليلة وفاته وكأنهما تذكرا شخصاً كانت بينه وبينه مهاجاة فقرأنا لهما سورة الإخلاص والمعوذتين قال فقال لي ابن أبي حجلة تأمل حالتيك وقرأت بخط الشيخ شمس الدين ابن القطان كان كثير العشرة للقبط والظلمة وكان يقول للشافعية أنه شافعي وللحنفية أنه حنفي وللمحدّثين أنه محدّث قال وكان جده من الصالحين.
أحمد بن يحيى الخطيب

(1/110)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية