الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : طبقات الشافعية الكبرى
    المؤلف : عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي
    عدد الأجزاء : 10
    مصدر الكتاب : موقع مشكاة للكتب الإسلامية
    http://www.almeshkat.net
    و الفهارس التي اعتمدت عليها من موقع الإيمان
    http://www.al-eman.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
    قام بفهرسته و تنسيقه أسامة بن الزهراء - عفا الله عنه - لملتقى أهل الحديث

وعند ذلك وضح للسلطان الأمر وأمر بإعزازه وإكرامه ورجوعه إلى وطنه
فلما أيست الكرامية وعلمت أن ما وشت به لم يتم وأن حيلها ومكايدها قد وهت عدلت إلى السعي في موته والراحة من تعبه فسلطوا عليه من سمه فمضى حميدا شهيدا
هذا خلاصة المحنة
والمسألة المشار إليها وهي انقطاع الرسالة بعد الموت مكذوبة قديما على الإمام أبي الحسن الأشعري نفسه وقد مضى الكلام عليها في ترجمته
إذا عرفت هذا فاعلم أن أبا محمد بن حزم الظاهري ذكر في النصائح أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك بقوله لهذه المسألة ثم زعم ابن حزم أنها قول جميع الأشعرية
قالت وابن حزم لا يدري مذهب الأشعري ولا يفرق بينهم وبين الجهمية لجهلهم بما يعتقدون
وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم ثم قال ليس الأمر كما زعم بل هو تشنيع على الأشعرية أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري
قلت وقد أسلفنا كلام القشيري في ذلك في ترجمة الأشعري
وذكر شيخنا الذهبي كلام ابن حزم وحكى أن السلطان أمر بقتل ابن فورك فشفع إليه وقيل هو رجل له سن فأمر بقتله بالسم فسقي السم
ثم قال وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود أن وفق لقتل ابن فورك
وقال في الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة
وقال قبل ذلك أعني شيخنا الذهبي كان ابن فورك رجلا صالحا
ثم قال كان مع دينه صاحب فلتة وبدعة
انتهى
قلت أما السلطان أمر بقتله فشفع إليه إلى آخر الحكاية فأكذوبة سمجة ظاهرة الكذب من جهات متعددة منها أن ابن فورك لا يعتقد ما نقل عنه بل يكفر قائله فكيف يعترف على نفسه بما هو كفر وإذا لم يعترف فكيف يأمر السلطان بقتله وهذا أبو القاسم القشيري أخص الناس بابن فورك فهل نقل هذه الواقعة بل ذكر أن من عزى إلى الأشعرية هذه المسألة فقد افترى عليهم وأنه لا يقول بها أحد منهم

(4/68)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية