الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : طبقات الشافعية الكبرى
    المؤلف : عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي
    عدد الأجزاء : 10
    مصدر الكتاب : موقع مشكاة للكتب الإسلامية
    http://www.almeshkat.net
    و الفهارس التي اعتمدت عليها من موقع الإيمان
    http://www.al-eman.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
    قام بفهرسته و تنسيقه أسامة بن الزهراء - عفا الله عنه - لملتقى أهل الحديث

( ماتت به بدع تمادى عمرها *** دهرا وكاد ظلامها لا ينجلي )
( وعلا به الإسلام أرفع هضبة *** ورسا سواه في الحضيض الأسفل )
( غَلط امرؤٌ بأبى علي قاسه *** هيهات قصر عن هداه أبو على )
( لو أن رسطاليس يسمع لفظة *** من لفظه لعرته هزة أفكَل )
( ولحار بطليموس لو لاقاه من *** برهانه في كل شكل مشكِل )
( ولو أنهم جمعوا لديه تيقنوا *** أن الفضيلة لم تكن للأول )
ولد الإمام سنة ثلاث وأربعين وقيل أربع وأربعين وخمسمائة
واشتغل على والده الشيخ ضياء الدين عمر وكان من تلامذة محيى السنة أبي محمد البغوي وقرأ الحكمة على المجد الجيلي بمراغَة وتفقّه على الكمال السمناني ويقال إنه حفظ الشامل في علم الكلام لإمام الحرمين
وكان أول أمره فقيرا ثم فتحت عليه الأرزاق وانتشر اسمه وبعد صيته وقصد من أقطار الأرض لطلب العلم
وكانت له يد طولى في الوعظ بلسان العربي والفارسي ويلحقه فيه حال وكان من أهل الدين والتصوُّف وله يد فيه وتفسيره ينبىء عن ذلك
وعبر إلى خوارزم بعد ما مهر في العلوم فجرى بينه وبين المعتزلة مناظرات أدت إلى خروجه منها ثم قصد ما وراء النهر فجرى له أشياء نحو ما جرى بخوارزم فعاد إلى الري ثم اتصل بالسلطان شهاب الدين الغوري وحظي عنده ثم بالسلطان الكبير علاء الدين خوارزمشاه محمد بن تكُش ونال عنده أسنى المراتب واستقر عنده بخراسان
واشتهرت مصنفاته في الآفاق وأقبل الناس على الاشتغال بها ورفضوا كتب المتقدمين
وأقام بهراة وكان يلقب بها شيخ الإسلام وكان كثير الإزراء بالكرامية فقيل إنهم وضعوا عليه من سقاه سما فمات
وكان خوارزمشاه يأتي إليه وكان إذا ركب يمشي حوله نحو ثلاثمائة نفس من الفقهاء وغيرهم
وكان شديد الحرص جدا في العلوم وأصحابه أكثر الخلق تعظيما له وتأدبا معه له عندهم المهابة الوافرة

(8/44)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية