الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : سير أعلام النبلاء
    مصدر الكتاب : موقع يعسوب
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

    قام بفهرسته الفقير إلى الله عبد الرحمن الشامي ، ويسألكم الدعاء .

قال الحاكم: قلت للدارقطني: إبراهيم بن أبي عبلة ؟ قال، الطرق إليه ليست تصفو، وهو في نفسه ثقة.
عبد الله بن هانئ، حدثنا أبى عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: بعث إلى هشام فقال، إنا قد عرفناك واختبرناك ورضينا بسيرتك وبحالك.
وقد رأيت أن أخلطك بنفسي وخاصتي، وأشركك في عملي.
وقد وليتك خراج مصر.
قلت: أما الذي عليه رأيك يا أمير المؤمنين، فالله يثيبك ويجزيك، وكفى به جازيا ومثيبا، وأما أنا، فمالي بالخراج بصر، ومالي عليه قوة، فغضب حتى اختلج وجهه، وكان في عينيه حول، فنظر إلى نظرا منكرا، ثم قال: لتلين طائعا أو كارها، فأمسكت.
ثم قلت، أتكلم ؟ قال: نعم.
قلت: إن الله سبحانه قال في كتابه: (إنا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال، فأبين أن يحملنها، وأشفقن منها) [ الاحزاب: 72 ] فو الله ما غضب عليهن إذ أبين ولا أكرههن، فضحك حتى بدت نواجذه وأعفاني.
دهيم بن الفضل (1): سمعت ضمرة يقول: ما رأيت لذة العيش إلا في أكل الموز بالعسل في ظل الصخرة (2)، وحديث ابن أبي عبلة، ما رأيت أحدا أفصح منه.
وروى ضمرة، عن إبراهيم بن أبى عبلة قال: قلت للعلاء بن زياد: إني أجد وسوسة في قلبي، فقال: ما أحب لو أنك مت عام أول، أنت العام خير
منك عام أول.
محمد بن حمير، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: من حمل شاذ العلم حمل شرا كثيرا.
__________
(1) كذا في الاصل، وفي التهذيب: دهيم بن المفضل.
(2) أي في ظل صخرة بيت المقدس.
(*)

(6/324)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية