الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ابن العماد

217 ما يروى عشرة آلاف مجلد قال ورأيت له شرحا للقصيدة المسماة بالبردة وقال ابن الحنبلي وكان له مدة إقامته بحلب شغف بجمع الكتب سمينها وغثها جديدها ورثها حتى جمع منها ما يناهز تسعة آلاف مجلد وجعل فهرستها مجلدا مستقلا ذكر فيه الكتاب ومن ألفه وكان مع أصالته فاضلا سيما في القراءات عارفا باللسان العربي سخيا معتقدا في الصوفية كثير التردد إلى مجلس الشيخ علي الكيزواني لتقبيل يده من غير حائل ولا يتغالى في ملبسه ولا يبالي به وكان يقول من تعاطى الأوقاف فقد تحمل أحدا أوقاف انتهى ملخصا وفيها الشيخ علوان علي بن عطية بن الحسن بن محمد بن الحداد الهيتي الحموي الشافعي الصوفي الشاذلي الإمام العلامة الفهامة شيخ الفقهاء والأصوليين وأستاذ الأولياء العارفين سمع على الشمس البازلي كثيرا من البخاري ومسلم وعلى نور الدين بن زهرة الحنبلي الحمصي وأخذ عن القطب الخيضري والبرهان الناجي والبدر حسن بن شهاب الدمشقيين وغيرهم من أهلها وعن ابن السلامي الحلبي وابن الناسخ الطرابلسي والفخر عثمان الديمي المصري وقرأ على محمود بن حسن البزوري الحموي ثم الدمشقي الشافعي وأخذ طريقة التصوف عن سيدي علي بن ميمون المغربي قال المترجم اجتمعت به بحماة وكنت أعظ من الكراريس بأحاديث الرقائق ونوادر الحكم فقال يا علوان عظ من الراس ولا تعظ من الكراس فلم أعبأ به فأعاد القول ثانيا وثالثا فتنبهت عند ذلك وعلمت أنه من أولياء الله تعالى فأتيت في اليوم القابل فإذا بالسيد في قبالتي قال فابتدأت غيبا وفتح الله علي واستمر الفتح إلى الآن قال وأمرني بمطالعة الأحياء وأخذت عنه طريق الصوفية وبالجملة فقد كان سيدي علوان ممن أجمع الناس على جلالته وتقدمه وجمعه بين

(8/214)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية