الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ابن العماد

340 قريتنا خربة روحا من البقاع يقال لهم بنو مزاحم بأقاربي بني حسن من القرية المذكورة فقتلوا تسعة أنفس منهم أبي عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر وأخواه محمد سويد وعلى أخوهما لأبيهما وضربت أنا بالسيف ثلاث ضربات إحداها في رأسي فجرحتني وكنت إذ ذاك ابن اثنتي عشرة سنة فخرجنا من القرية المذكورة واستمرينا نتنقل في قرى وادي التيم والعرقوب وغيرهما إلى أن أراد الله تعالى بإقيال السعادتين الدنيوية والأخروية فنقلني جدي لأبي علي بن محمد السليمي إلى دمشق فجودت القرآن وجددت حفظه وأفردت القراآت وجمعتها على بعض المشايخ ثم على الشمس بن الجزري لما قدم إلى دمشق سنة سبع وعشرين وثمانمائة واشتغلت بالنحو والفقه وغيرهما من العلوم وكان ما أراد الله تعالى من التنقل في البلاد والفوز بالغزو والحج أدام الله نعمه آمين ومن ثمرات ذلك أيضا الاراحة من الحروب والوقائع التي أعقبتها هذه الواقعة فإنها استمرت أكثر من ثلاثين سنة ولعلها زادت على مائة وقعة كان فيها ما قاربت القتلى فيه ألفا انتهى بحروفه وأخذ المترجم عن أساطين عصره كابن ناصر الدين وابن حجر وبرع وتميز وناظر وانتقد حتى على شيوخه وصنف تصانيف عديدة من أجلها المناسبات القرآنية وعنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران وتنبيه الغبي بتكفير عمر بن الفارض وابن عربي وانتقد عليه بسبب هذا التأليف وتناولته الألسن وكثر الرد عليه فممن رد عليه العلامة السيوطي بكتابه تنبيه الغبي بتبرئة ابن العربي وبالجملة فقد كان من أعاجيب الدهر وحسناته وتوفي بدمشق في رجب عن ست وسبعين سنة وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد بن محمد المرداوي السعدي ثم الصالحي الحنبلي الشيخ الإمام العلامة المحقق المفنن أعجوبة الدهر شيخ المذهب وإمامه ومصححه ومنقحه بل شيخ الإسلام على الإطلاق ومحرر العلوم بالاتفاق ولد سنة سبع عشرة وثمانمائة وخرج من بلده مردا في

(7/339)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية