الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ابن العماد

301 صاحب حماة روى عن عبد الله بن أبي المجد وغيره وفيها العز الضرير الفيلسوف الرافضي حسين بن محمد بن أحمد بن نجا الأربلي كان بصيرا بالعربية رأسا في العقليات كان يقرىء المسلمين والذمة بمنزله وله حرمة وهيبة مع فساد عقيدته وتركه الصلوات ووساخة هيئته قاله الذهبي وقال غيره كان الناس يقرءون عليه علم الأوائل وتتردد إليه أهل الملك جميعها مسلمها ومبتدعها والشيعة واليهود والنصارى والسامرة وكان ذكيا فصيحا أديبا فضالا في سائر العلوم وكان الملك الناصر يكرمه ولا يرد شفاعته ومن نظمه في السلوان ( ذهبت بشاشة ما عهدت من الجوى * وتغير أحواله وتنكرا ) ( وسلوت حتى لو سرى من نحوكم * طيف لما حياه طيفي في الكرى ) وله ( توهم واشينا قليل مزاره * فهم ليسعى بيننا بالتباعد ) ( فعانقته حتى اتحدنا تعانقا * فلما أتانا ما رأى غير واحد ) قال ابن العديم لما سمع هذين البيتين مسكه مسكة أعمى توفي في ربيع الآخر عن أربع وسبعين سنة وفيها عز الدين شيخ الإسلام أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القسم بن الحسن الإمام العلامة وحيد عصره سلطان العلماء السلمي الدمشقي ثم المصري الشافعي ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة وحضر حمزة بن الموازيني وسمع من عبد اللطيف بن أبي سعد والقسم بن عساكر وجماعة وتفقه على فخر الدين بن عساكر والقاضي جمال الدين بن الحرستاني وقرأ الأصول على الآمدي وبرع في الفقه والأصول والعربية وفاق الأقران والأضراب وجمع بين فنون العلم من التفسير والحديث والفقه واختلاف أقوال الناس وآخذهم وبلغ رتبة الاجتهاد ورحل إليه الطلبة من سائر البلاد وصنف التصانيف المفيدة وروى عنه الدمياطي وخرج له أربعين حديثا وابن دقيق العيد وهو الذي لقبه سلطان العلماء وخلق غيرهما

(5/300)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية