الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب - ابن العماد

21 وفيها أبو عبد الله المرادي محمد بن سعيد المرسي أخذ القراءات عن ابن هذيل وسمع من جماعة وتوفي في رمضان وفيها الإمام فخر الدين الرازي العلامة أبو عبدالله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل الشافعي المفسر المتكلم صاحب التصانيف المشهورة ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة واشتغل على والده الإمام ضياء الدين خطيب الري صاحب محي السنة البغوي وكان فخر الدين ربع القامة عبل الجسم كبير اللحية جهوري الصوت صاحب وقار وحشمة له ثروة ومماليك وبزة حسنة وهيئة جميلة إذا ركب مشى معه نحو الثلثمائة مشتغل على اختلاف مطالبهم في التفسير والفقه والكلام والأصول والطب وغير ذلك وكان فريد عصره ومتكلم زمانه رزق الحظوة في تصانيفه وانتشرت في الأقاليم وكان له باع طويل في الوعظ فيبكي كثيرا في وعظه سار إلى شهاب الدين الغوري سلطان غزته فبالغ في إكرامه وحصلت له منه أموال طائلة واتصل بالسلطان علاء الدين خوارزم شاه فحظي لديه وكان بينه وبين الكرامية السيف الأحمر فينال منهم وينالون منه سبا وتكفيرا حتى قيل أنهم سموه فمات وخلف تركة ضخمة منها ثمانون ألف دينار توفي بهراة يوم عيد الفطر قاله جميعه في العبر وقال ابن قاضي شهبة ومن تصانيفه تفسير كبير لم يتمه في اثني عشر مجلدا كبارا سماه مفاتيح الغيب وكتاب المحصول والمنتخب ونهاية المعقول وتأسيس التقديس والمعالم في أصول الدين والمعالم في أصول الفقه والملخص في الفلسفة وشرح سقط الزند لأبي العلاء وكتاب الملل والنحل ومن تصانيفه على ما قيل كتاب السر المكتوم في مخاطبة الشمس والنجوم على طريقة من يعتقده ومنهم من أنكر أن يكون من مصنفاته انتهى ملخصا وقال ابن الصلاح أخبرني القطب الطوعاني مرتين أنه سمع فخر الدين الرازي يقول يا ليتني لم أشتغل بعلم الكلام وبكى وروى عنه أنه قال لقد

(5/20)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية