الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : البداية والنهاية
    مصدر الكتاب : موقع يعسوب
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

وكبر وضعفت أحواله، فاستقال فأقيل وتولى مكانه القزويني، وبقيت منه بعض الجهات ورتبت له الرواتب الكثيرة الدارة إلى أن توفي ليلة الاثنين بعد عشاء الآخرة حادي عشرين جمادى الاولى، وقد أكمل أربعا وتسعين سنة وشهرا وأياما، وصلي عليه من الغ الظهر بالجامع الناصري بمصر، ودفن بالقرافة، وكانت جنازته حافلة هائلة رحمه الله.
الشيخ الامام الفاضل مفتي المسلمين
شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محيي الدين يحيى بن تاج الدين إسماعيل بن طاهر بن نصر الله بن جهبل الحلبي الاصل ثم الدمشقي الشافعي، كان من أعيان الفقهاء، ولد سنة سبعين وستمائة واشتغل بالعلم ولزم المشايخ ولزم الشيخ الصدر بن الوكيل، ودرس بالصلاحية (1) بالقدس، ثم تركها إلى دمشق فباشر مشيخة دار الحديث الظاهرية مدة، ثم ولي مشيخة البادرائية فترك الظاهرية وأقام بتدريس البادرائية إلى أن مات، ولم يأخذ معلوما من واحدة منهما، توفي يوم الخميس بعد العصر تاسع جمادى الآخرة وصلي عليه بعد الصلاة ودفن بالصوفية، وكانت جنازته حافلة.
تاج الدين عبد الرحمن بن أيوب مغسل الموتى في سنة ستين وستمائة، يقال إنه غسل ستين ألف ميت، وتوفي في رجب وقد جاوز الثمانين.
الشيخ فخر الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد العظيم بن السقطي الشافعي، كان مباشرا شهادة الخزانة، وناب في الحكم عند باب النصر ودفن بالقرافة.
الامام الفاضل مجموع الفضائل شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الوهاب البكري، نسبة إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه، كان لطيف المعاني ناسخا مطيقا يكتب في ثلاث كراريس، وكتب البخاري ثماني مرات ويقابله ويجلده ويبيع النسخة من ذلك بألف ونحوه، وقد جمع تاريخا في ثلاثين مجلدا، وكان
__________
(1) المدرسة الصلاحية بالقدس أوقفها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب للفقهاء الشافعية سنة 588 (محمد كرد علي: خطط الشام 6 / 122).

(14/189)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية