الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تاريخ ابن خلدون
    مصدر الكتاب : موقع يعسوب
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

عساكره فلقوا خيلا لمروان فهزموهم وأسروا منهم ودلوهم على مكانه ببوصير فسار إليه أبو عون وبيته هنالك خوفا من أن يفضحه الصبح فانهزم مروان وطعن فسقط في آخر ذى الحجة الحرام وقطع رأسه وبعث به طليعة أبى عون إليه فبعثه إلى السفاح وهرب عبد الله وعبيد الله ابنا مروان إلى أرض الحبشة وقاتلوهم فقتل عبيد الله ونجا عبد الله وبقى إلى أيام المهدى فأخذه عامل فلسطين وسجنه المهدى وكان طليعة أبى عون عامر بن اسمعيل الحارثى فوجد نساء مروان وبناته في كنيسة بوصير قد وكل بهن خادما يقتلهن بعده فبعث بهن صالح ولما دخلن عليه سألنه في الابقاء فلامهن على قتالهم عند بنى أمية ثم عفا عنهن وحملهن إلى حران يبكين وكان مروان يلقب بالحمار لحرنه في مواطن الحرب وكان أعداؤه يلقبونه الجعدى نسبة إلى الجعد بن درهم كان يقول بخلق القرآن ويتزندق وأمر هشام خالدا القسرى بقتله فقتله ثم تتبعوا بنى أمية بالقتل ودخل اسديف يوما على السفاح وعنده سليمان بن هشام وقد أمنه والده فقال لا يغرنك ما ترى من رجال * ان بين الضلوع داء دويا * فضع السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا * فأمر السفاح بسليمان فقتل ودخل شبل بن عبد الله مولى بنى هاشم على عبد الله بن على وعنده ثمانون أو تسعون من بنى أمية يأكلون على مائدته فقال أصبح الملك في ثبات الاساس * يا لبهاليل من بنى العباس * طلبوا امر هاشم فنعونا * بعد ميل من الزمان وباس * لا نقيلن عبد شمس عثارا * فاقطعن كل رقلة وغراس * فلنا أظهر التودد منها * وبها منكم كجز المواسى * فلقد غاضنى وغاض سوائى * قربهم من نمارق وكراسى *
* انزلوها بحيث أنزلها الله بدار الهوان والاتعاس واذكروا مصرع الحسين وزيدا * وقتيلا بجانب المهراس * والقتيل الذى بحران أضحى * ثاويا رهن غربة ونعاس * فامر بهم عبد الله فشدخوا بالعمد وبسط من فوقهم الانطاع فأكل الطعام عليها وأنيهم يسمع حتى ماتوا وذلك بنهر ابى فطرس وكان فيمن قتل محمد بن عبد الملك بن مروان والمعز بن يزيد وعبد الواحد بن سليمان وسعيد بن عبد الملك وأبو عبيدة بن الوليد ابن عبد الملك وقيل ان ابراهيم المخلوع قتل معهم وقيل ان اسديفا هو الذى أنشد هذا الشعر للسفاح وانه الذى قتلهم ثم قتل سليمان بن على بن عبد الله بن العباس بالبصرة جماعة من بنى أمية فامر باشلائهم في الطرق فأكلتهم الكلاب وقيل ان عبد الله

(3/132)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية