الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : النهاية في الفتن والملاحم
    المؤلف : ابن كثير
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وقال: " غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، وقاب قوس أحدكم، وموضع قده خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء الجنة اطلعت على أهل السموات والأرض لأضاءه ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنصيفها - يعني الخمار - خير من الدنيا وما فيها " .
وفي رواية عن قتادة أنه قال: " الفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها " .
وقد رواه الطبراني: من حديث سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن بن سمرة، مرفوعاً.
وقال الله تعالى: " فِي جَنَّةٍ عَالِيَة " .
وقال تعالى: " فَأولئِكَ لَهم الدَّرَجَاتُ الْعُلَى " .
وقال تعالى: " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَ بِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها السَّمواتُ وَالأَرْضُ أعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ " .
وقال تعالى: " سَابقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْض السَّماء وَالأرْض أعِدّتْ لِلّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللًّهِ يُؤْتيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الفَضْل الْعَظِيم " .
وقال الإِمام أحمد: حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح، عن هلال بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فإن حقاً على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها " .
قالوا: يا رسول الله: أفلا تخبر الناس؟ قال: إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر - أو تنفجر - أنهار الجنة " - شك أبو عامر.
ورواه البخاري، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن أبيه، بمعناه.
الفردوس أعلى درجات الجنة
والصلاة والصيام يقتضيان مغفرة الله عز وجل
وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا علي بن عبد الرحمن، حدثنا أبو همام الدلال، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى هؤلاء الصلوات الخمس، وصام رمضان - لا أدري ذكر الزكاة أم لا؟ - كان حقاً على الله أن يغفرَ له، هاجر، أو قعد حيث ولدته أمه، قلت: يا رسول الله: ألا أخرج فأؤذن الناس؟ فقال: لا. ذر الناس يعملون، فإن في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين، مثل ما بين السماء والأرض، وأعلى درجة منها الفردوس، وعليها يكون العرش، وهي أوسط شيء في الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس " .
وهكذا رواه الترمذي: عن قتيبة، وأحمد بن عبده الدراوردي، عن زيد بن أسلم به.
وأخرجه ابن ماجه، عن سويد، عن حفص بن ميسرة، عن زيد مختصراً.
من الفردوس تتفجر أنهار الجنة
وقال الإِمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين مسيرة مائة عام " .
وقال ابن عفان: " كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، ومنها تخرج الأنهار الأر بعة، والعرش فوقها، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس " .
ورواه الترمذي: عن أحمد بن منيع، عن زيد بن هارون، عن همام بن يحيى به.
قلت: ولا تكون هذه الصفة إلا في المقبب، فإن أعلى القبة هو وسطها، والله تعالى أعلم.
درجات الجنة متفاوتة وليس يعلم مقدار تفاوتها إلا الله رب العالمين
وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن محمد بن جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام " .
ورواه الترمذي: عن عباس العنبري، عن يزيد بن هارون، وعنده: " ما بين كل درجتين مائة عام " . وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا زهير، عن حسن، عن أبي لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الجنة مائة درجة لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن وسعتهم " . ورواه الترمذي: عن قتيبة، عن ابن لهيعة، ورواه أحمد أيضاً.

(1/234)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية