الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : التدوين في أخبار قزوين
    المؤلف : الرافعي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

كتاب القاضي أبو علي بن أبي هريرة إلى نيسابور ليكتب له كتاب الأحكام، وكتاب فضائل الخلفاء الأربعة، من جمعه فكتبا وحملا إلى مدينة السلام، فأكثر الثناء عليه، وأفتى بنيسابور نيفا وخمسين على الصحة والصواب، قال الحاكم وسمعته يأمر وكيله باتخاذ الدهن السراج من جلد الفرس وقال لم يدخل داري قط دبة من جلد لأن النار عندي لا يطهر ودخان السراج يبقى في زاوية الحدقة، وإنما ينظفها الإنسان بثيابه، فينجس الوجه والثياب.
ثنا أبو بكر الضبعي أنبا يعقوب بن يوسف القزويني ثنا سعيد بن بحر الأصبهاني ثنا بن الخميس عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال من أحب أن يلقى الله غدا مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادي بهن قال الحاكم كتبه عني أبو الحسن الدارقطني، وقال ما كتبته عن أحد قط، وذكر الخليل الحافظ أن الإمام أبا بكر الضبعي ورد قزوين، وسمع بها من يعقوب بن يوسف أخي حسينكا وأنه روى عنه أبو علي الخضر بن أحمد وعلي بن الحسن بن سعيد الفقيهان، ولد سنة ثمان وخمسين ومائتين، وتوفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطي أبو الحسن، حدث بقزوين عن عبد الله بن أحمد الديلمي، ومحمد بن إسحاق التستري، وروى عنه ممن سمع منه بها محمد بن علي الفرضي وأبو الحسين أحمد بن فارس، وروى عنه أبو الحسن القطان في الطوالات بسماعه منه سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة قال أحمد بن فارس في جزء جمعه في تاريخ الخلفاء، حدثني أحمد بن إسحاق ابن نيخاب الكبير، بقزوين عن محمد بن إسحاق التستري عن ابن غرقدة عن خليفة بن خياط عن محمد بن عبد الله بن الزبير ثنا حبان عن مجالد عن الشعبي، قال: كتب أبو موسى إلى عمر رضي الله عنه أنه تأتينا كتب فما ندري ما تاريخها فاستشار عمر رضي الله عنه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال بعضهم من المبعث وقال بعضهم من وفاته.
قال علي رضي الله عنه من يوم هاجر فكتب عمر ذلك وفي التاريخ لأبي بكر الخطيب الحافظ أن ابن نيخاب، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن أبي العوام، وبشر بن موسى الأسدي، وأبي مسلم الكجي ومحمد بن عبد الله الحضرمي وإبراهيم بن ديزيل، وأحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني، ومحمد بن أبي الرازي، وأنه حدث عنه محمد بن أحمد بن رزقوية وعلي وعبد الملك أنبا بشران وأبو علي بن شاذان وذكر ابن شاذان أنه سمع منه سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، قال ولم أسمع منه إلا خيراً.
فصل
أحمد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن ماك أبو ذر القاضي فقيه نبيل، سمع الإرشاد للحافظ أبي يعلى الخليلي سوى القدر الذي ضاع من أصل النسخة وهو مضبوط معلوم من أبيه، أبي الفتح إسماعيل عن المصنف وتوفي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
أحمد بن إسماعيل بن أبي الفرج العالم وأبو الفرج هو محمد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد بن داؤد النساج، سمع فضائل القرآن لأبي عبيد من أبي منصور المقومي والرقي والدعوات لأبي العباس المستغفري، من الحافظ الحسن السمرقندي، بنيسابور سنة ست وثمانين وأربعمائة، بروايته عن المستغفري، وسمع أبا زيد الواقد بن الخليل الخليلي، سنة أربع وثمانين وأربعمائة.
أحمد بن إسماعيل بن نصر الغنائم القرائي، سمع جديه نصر بن عبد الجبار والخليل بن عبد الجبار القرائين ومما سمعه من جده الخليل فضائل قزوين، من جمعه.
أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس أبو الخير الطالقاني القزويني إمام كثير الخير والبركة، نشأ في طاعة الله، وحفظ القرآن، وهو ابن سبع على ما بلغني وحصل بالطلب الحثيث، العلوم الشرعية، حتى برع فيها رواية ودراية، وتعليما وتذكيرا وتصنيفا، وعظمت بركته وفائدته بين المسلمين، وكان مديما للذكر وتلاوة القرآن في مجيئه وذهابه وقيامه وقعوده وعامة أحواله.
سمعت غير واحد ممن حضر عنده، بعد ما قضى نحبه، ولقيه على المغتسل قيل أن ينقل إليه أن شفتيه كانتا يتحركان كان كما كان يحركهما طول عمره، بذكر الله تعالى وكان يقرأ عليه العلم وهو يصلي ويقرأ القرآن ويصغي مع ذلك إلى القراءة وقد ينبه القارىء على زلته، وصنف الكثير في التفسير والحديث، والفقه وغيرها مطولا ومختصراً وانتفع بعلمه أهل العلم وعوام المسلمين.

(1/215)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية