الكتاب : ديوان الإسلام المؤلف : ابن الغزي مصدر الكتاب : موقع الوراق http://www.alwarraq.com [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ] |
الجزء الأول (1/1)
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
الحمد لله الأحد الواحد الذي خلق الخلق بقدرته وأحصاهم عدداً وجعلهم أدلة على ألوهيته فبعداً لكل جاحد. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنجي الشاهد.
وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله صاحب المقام المحمود والحوض المورود لكل وارد.
صلى الله عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وأصحابه كلهم وآلهم وسائر الصالحين.
أما بعد...
فيقول العبد الفقير إلى عفو الله تعالى: محمد أبو المعالي بن عبد الرحمن بن زين العابدين بن زكريا بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد العامري الشهير بابن الغزي ألهمه الله رشده.
هذا أنموذج لطيف أذكر فيه المشاهير من أهل كل فن بحسب ما اطلعت عليه ممن كان في هذه الدولة الإسلامية وكان له أثر في الإسلام من العلماء أرباب التصانيف. أو الأدباء. والشعراء. والندماء.
ومن له شهرة ببناء مدرسة أو جامع أو مسجد في بلدتنا دمشق الشام.
ومشاهير الملوك. والوزراء. والأمراء. والرؤساء. ومشاهير الأطباء وغيرهم.
مفتتحاً الكتاب بنبذة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. مرتباً له على الحروف متوجاً كل حرف بترجمة مشاهير الصحابة في ذلك الحرف مقتصراً من الترجمة على ما لا بد منه وهو: اسم المترجم واسم أبيه وجده غالباً. والفن الذي اشتهر به أو التصنيف الذي شاع اسمه به.
ثم أذكر نسبه. وبلده. وعام وفاته مرقوماً بالحساب الهندي إن وقفت على عام وفاته.
ومرادي بهذا الكتاب: أن يصير تذكرة لي إذا أردت الكشف عن ترجمة شخص من المذكورين فيه من كتاب من كتب التاريخ.
فإن كان ذلك التاريخ مرتباً على الحروف: كتاريخ ابن خلكان وتاريخ ابن عساكر. ومعجم الأدباء لياقوت. والوافي بالوفيات للصلاح الصفدي.
علمت اسمه من هذا الأنموذج وراجعته في ذلك الحرف. وإن كان مرتباً على السنين: كتاريخ الإسلام للذهبي. وتاريخ ابن شاكر علمت السنة التي مات فيها فراجعته فيها: وهذا مقصد جليل وله فائدة عظيمة لاسيما لأرباب الهمم القاصرة الذين يكتفون بأدنى تعريف للشخص. وقد قسمت كل حرف على خمسة فصول: الفصل الأول: في الأسماء.
الفصل الثاني: في الألقاب.
الفصل الثالث: في الكنى.
الفصل الرابع: في الأنساب.
الفصل الخامس: في الأبناء.
وقد سبقني إلى التصنيف في هذا الغرض: العلامة الشيخ شمس الدين محمد بن عزم نزيل مكة وذيل عليه العلامة الشيخ إبراهيم الجينيني شكر الله سعيهما.
وقد سميت هذا المجموع ديوان الإسلام. لما أنه احتوى على غالب المشاهير من أهل الدين والله أسأل حسن الختام. وأن لا يجعل أعمالنا حسرة علينا يوم تزل الأقدام.
النبي محمد
نبينا وسيدنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان هذا النسب الشريف إلى عدنان قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: أجمعت عليه الأمة.
وأما ما بعده إلى آدم فمختلف فيه أشد اختلاف. قال العلماء: ولا يصح فيه شيء يعتمد.
وكنيته صلى الله عليه وسلم أبو القاسم وكناه جبريل عليه السلام أبا إبراهيم.
ولرسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء منها: محمد. وأحمد. والحاشر. والعاقب. والمقفي. والماحي. وخاتم النبيين. ونبي الرحمة. ونبي الملحمة. ونبي التوبة والفاتح. وطه. ويس. وعبد الله. والمبشر. والنذير. والداعي إلى الله. والسراج المنير. والرؤوف الرحيم. والرحمة. والنعمة. والهادي. والشاهد.
قال النووي وبعض هذه الأسماء صفات وإطلاقهم الاسم عليها مجاز.
ولد صلى الله عليه وسلم عام الفيل على الصحيح المشهور ونقل الإجماع عليه واتفقوا على أنه ولد يوم الإثنين من شهر ربيع الأول. واختلفوا في تعيين اليوم. فالمشهور أنه في ثاني عشره قيل ليلاً وقيل نهاراً وقيل في ثانيه وقيل في ثامنه. وصححه جماعة من الأئمة. وقيل في عاشره.
وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة.
وأرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية.
وعندما شق صدره وملىء حكمة وإيماناً بعد أن استخرج حظ الشيطان منه.