الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : صفحات من التاريخ الإسلامي - الدولة الفاطمية
    المؤلف : علي محمد محمد الصلابي
    مصدر الكتاب : موقع المؤلف على الإنترنت
    http://www.slaaby.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
    اعتنى به أسامة بن الزهراء - عفا الله عنه - عضو في ملتقى أهل الحديث

المبحث السادس : أسباب سقوط الدولة الزيرية في الشمال الإفريقي
1- عجز الدولة الزيرية عن توحيد الشمال الإفريقي كله، لظهور بعض القبائل المناهضة للصنهاجيين مثل قبائل زناتة التي تحالفت مع الدولة الأموية في الأندلس.
2- الانقسام الداخلي الذي حدث للعائلة الزيرية وترتب على ذلك ظهور الدولة الحمادية في المغرب الأوسط.
3- الصراع المسلح الذي استمر عشرات السنين بين الصنهاجيين والزناتيين والكتاميين مما أضعف الدولة أمام التحديات الخارجية.
4- المكر الباطني بالدولة الزيرية وتمثل ذلك في محاولة اغتيال سلاطينهم وإرسال قبائل بني هلال وبني سليم للانتقام من المعز بن باديس سلطان الدولة الزيرية في زمانه.
5- انفصال بعض المدن عن عاصمة الدولة الزيرية بسبب الزحف العربي المدعوم بالحقد الباطني ومحاولة سلاطين الدولة الزيرية إرجاع هذه المدن المنفصلة مما كلف الدولة الزيرية جهدًا ووقتًا ودماءً وأرواحًا من أجل إرجاع تونس
وتخليصها من بني خراسان وصفاقس، وتخليصها من البراغوطي وفاس وتخليصها من بن جامع.
6- الغزو الصليبي القادم من وراء البحر الأبيض المتوسط، وصراع الدولة الزيرية مع جحافل الغزو الوحشية القادمة من أوروبا، بدأ ذلك الغزو النصراني الحاقد بعد أن استولت قوات النورمان على جزيرة صقلية 484هـ فاحتلوا جزيرة جربة عام 529هـ، وبسطوا سلطانهم على طرابلس عام 537هـ، ثم عادوا واحتلوها عام 541هـ، وزحفوا على فاس 542هـ، وأنهكت الصراعات الداخلية التي حدثت بين العرب وزناتة وبني حماد قوة الدولة الزيرية مما جعل الحملات الصليبية تستسهل مهمتها في القضاء على الدولة الصنهاجية الزيرية، وتم لها ذلك بسقوط المهدية عام 543هـ.
7- هجرة العلماء والفقهاء من القيروان والمهدية إلى المغرب الأوسط
والمغرب الأقصى.
8- تعرضت التجارة والصناعة والزراعة لهزات عنيفة نتيجة الاضطرابات والصراعات الداخلية مما جعل الناس تهاجر إلى الأندلس وصقلية والمشرق الإسلامي.

(1/108)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية