الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط
    المؤلف : علي محمد محمد الصلابي
    مصدر الكتاب : موقع المؤلف على الإنترنت
    http://www.slaaby.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]
    اعتنى به أسامة بن الزهراء - عفا الله عنه - عضو في ملتقى أهل الحديث

إن السعديين كانوا يرون في ضم تلمسان عاملاً قوياً في توطيد سيطرتهم على المغرب الشرقي لصد كل تدخل عثماني في المغرب بعكس العثمانيين الذين كانوا يرون في التمركز بتلمسان تدعيماً لوجودهم في الجزائر وقاعدة حصينة لغزو المغرب(1)، باعتبارها أقرب نقطة للوصول للأندلس كما أن شواطئ المغرب الشمالية والغربية تعتبر قواعد رئيسية لتهديد المواصلات البحرية للبرتغاليين والاسبان(2).
بدأت الدولة العثمانية بتغيير سياستها مع الحكام السعديين، عندما بعث السلطان سليمان القانوني برسالة الى سلطان الدولة السعدية يهنئه بما أحرزه من انتصارات ويعلمه لما كان عليه بنو مرين من الهدايا والرد والخدمة والميل إليه، وأن السلطان في نصرتهم وقد سبق وأن ظهر ذلك في آخر ملوك دولتهم أبي حسون، الذي زوده بأربعة آلاف جندي كان ذلك في محاولة من السلطان لتكوين اتحاد اسلامي كبير يواجه به الأخطار الخارجية، غير أن ذلك قوبل بالرفض من السلطان السعدي محمد الشيخ، الذي رد على مبعوث السلطان بقوله : (سلم على أمير القوارب سلطانك وقل له أن سلطان الغرب لابد أن ينازعك على محمل مصر ويكون قتاله معك عليه إن شاء الله ويأتيك الى مصر والسلام)(3).
يظهر من ذلك استياء محمد الشيخ الذي لم يكن يرى شرعية الخلافة العثمانية، كما أظهر طموح محمد الشيخ الذي كان يحلم بإمامة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها(4).
سادساً: مقتل محمد الشيخ:
__________
(1) انظر: صراع المسلمين مع البرتغاليين في البحر الأحمر ، ص345.
(2) انظر:جهود العثمانيين ، ص378.
(3) تاريخ الدولة السعدية لمؤلف مجهول ، ص26،27.
(4) انظر: جهود العثمانيين ، ص379.

(1/325)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية