الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : بغية الطلب في تاريخ حلب
    المؤلف : ابن العديم
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

نقلت من تاريخ جمعه الرئيس أبو علي الحسن بن علي بن الفضل الداري، وقع إلي بماردين، قال في حوادث سنة تسع وعشرين وخمسمائة: وفيها قتل دبيس ابن صدقه في ذي الحجة حدثني فراش كان يقال له حسن التمري، قال: كان الأمير المذكور قد استشعر الأمر الرديء من قبل السلطان وكان في تلك الليلة تقدم إلى خواصه أن ارحلوا فرحلوا وتركوا الخيام بآلاتها، وسار مقدر ثلاث فراسخ، فرده القدر الذي لا بد منه، وقال الصحبة: قد ضجرت من الشتات في أقطار الجهات وما قضاه الله فقد أمضاه، وعاد ولم يشعر به غير من كان معه، فلما أصبح ركب مع السلطان على عادته، ونزل السلطان في النوبتيه والأمراء معه على العادة المألوفة وحضر الطعام فأكلوا وأخذ الناس في الانصراف، وكان السلطان قد دخل إلى خركاه في جانب النوبتية فأراد الأمير دبيس الانصراف، فتقدم إليه رجل معمم بزي الكتاب وقال له: السلطان يقول لك قد ورد علينا كتب ونشتهي تسمعها، فجلس واستدعى مني خلالاً، وجعل يتخلل والكاتب بين يديه فرأيت تركيا قد خرج من الخركاه وبيده صمصامة مجردة فمشى حتى صار على رأس الأمير فلم يلتفت إليه، وعاد دخل الخركاه وليس في النوبتية جالس غيره والكاتب بن يديه ثم عاد الغلام التركي خرج حتى حاذى الأمير وضربه على رقبته فرأيت رأسه معلقاً بجلدة رقبته، فهربت من ساعتي وكان بباب خوي، وحمل بعد ذلك ودفن بالمشهد بماردين قلت: شاهدت المشهد المدفون به دبيس، وهو من غربي مدينة ماردين وقبليها داخل البلد بنته بنت ايلغازي بن أرتق زوج دبيس ونقلته من خوي فدفنته به.
دبية بن عدي:
ابن زيد بن عامر بن لوذان بن خطمة بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد صفين مع علي عليه السلام، وله ذكر..
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد الأنصاري عن أبي محمد عبد الكريم ابن حمزة قال: أخبرنا الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا قال: دبية بن عدي ابن زيد بن عامر بن لوذان بن خطمة بن مالك بن الأوس الأنصاري، قتل مع علي بصفين.
دخين بن عامر:
أبو ليلى الحجري، غزا بلاد الروم واجتاز في طريقه بحلب أو ببعض عملها، روى عن عقبة بن عامر.
روى عنه كعب بن علقمة ويزيد بن أبي منصور، وبكير بن سوادة.
أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن الحرستاني عن أبي محمد بن حمزة السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال: وأما دخين بخاء معجمة فهو دخين بن عامر الحجري، يكنى أبا ليلى كاتباً لعقبة بن عامر، يروى عن عقبة بن عامر.
روى عنه يزيد بن أبي منصور، وبكر بن سوادة، وكعب بن عامر وغيرهم يقال قتلته الروم سنة (316) ومائة.
دحمان بن الجمال:
واسمه عبد الرحمن بن عمر، أبو عمر مولى بني ليث بن كنانة، ودحمان لقب اشتهر به، وسنذكره إن شاء الله تعالى فيمن اسمه عبد الرحمن.
درباس بن محمد:
الكردي المؤذن كان شيخاً صالحاً، كبير السن، كثير التسبيح والذكر، صحب عمي أبا غانم ولازم المسجد المعروف بنا، وكان يؤذن به، وكان عمي يعتقد فيه، ويثني عليه، وتأهل بحلب. وكان يسكن في جوارنا مع أن أعظم أوقاته كان بالمسجد، وأخبرني والدي رحمه الله قال: لم يكن لي ولد ذكر، وكان لي ولد صغير من والدتك فمات، وحزنت أنا ووالدتك عليه حزناً عظيماً، وكنت أتمنى ولداً ذكراً، وبقيت والدتك سنين لا تحمل، ثم إنها حملت بك، فجاءني الشيخ درباس وقال لي: رأيت في النوم قائلاً يقول لي: قل لنجم الدين يعني والدي يولد لك ولد ذكر، فإذا ولد فسمه عمر، فلما ولدت لي سميتك عمر.
وكان سمع الحديث معنا من شيوخنا بحلب من: يحيى بن عقيل السعدي، وعمي أبي غانم، وشيخنا عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي، وغيرهم، وتوفي بحلب بعد الستمائة وصلى عليه عمي أبو غانم، وحضرت دفنه والصلاة عليه رحمه الله.
دريع بن كامل بن عبد الرحمن:
الجمال البابي الحلبي، أظنه من أهل باب بزاعا، أو من أهل بابلا، والعامة تسميها باب الله، روى عنه الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي وذكره في شيوخه في معجم السفر.
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود الساوي الصوفي بالقاهرة قال: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال: سمعت دريع بن كامل بن عبد الرحمن الجمال البابي، من ضيعة على باب حلب يقال لها باب الرحمة وهو يحدو في طريق دمشق خلف الجمال، بصوت شجي وهي تسير سيراً عنيفاً:

(3/430)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية