الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة حوادث الزمان
    المؤلف : اليافعي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

فيها توفي الحافظ أبو محمد الحسن بن محمد الحسن بن الجلال البغدادي. قال الخطيب: كان ثقة له معرفة، أخرج المسند على الصحيحين، وجمع أبواباً وتراجم كثيرة.
سنة اربعين واربع مائة
فيها أقام العرب بالمغرب الدعوة للقائم بأمر الله العباسي وخلع طاعة المستنصر العبيدي، فبعث المستنصر جيشاً من العرب يحاربون فذلك أول دخول العربان إلى إفريقية وهم بنو رباح وبنو زغبة، وجرت لهم أمور يطول شرحها.وفيها توفي أبو القاسم عبدالله بن عمر بن شاهين رحمه الله تعالى.
سنة احدى واربعين واربع مائة
توقني أبو علي أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر التميمي الدمشقي، أحد الأكابر.وفيها توفي الحافظ أبو عبدالله محمد بن علي الصوري، أحد أركان الحديث. قال الخطيب: وكان يسرد الصوم، وقال أبو الحسين: ما رأيت أحفظ من ا لصوري.
سنة اثنتين واربعين واربع مائة
فيها عين ابن النسوي بالنون والسين المهملة لشرطة بغداد، فاتفق السنية والشيعية على أنه متى ولي نزحوا عن البلد، فوقع الصلح بين الفريقين بهذا السبب، وصار أهل الكرخ يترحمون على الصحابة، وصلوا في مساجد السنية، وخرجوا كلهم إلى زيارة المشاهد، وتحابوا، وتزاوروا، هذا شيء لم يعهد منذ دهراً، وقيل في دهر.وفيها توفي شيخ العراق، الزاهد القدوة أبو الحسن علي بن عمر بن القزريني. قال الخطيب: كان أحد الزهاد ومن عباد الله الصالحين، يقرىء ويحدث، ولا يخرج إلا لصلاة، غلقت جميع بغداد يوم دفنه، ولم نر جمعاً أعظم من ذلك الجمع.وفيها توفي أبو القاسم الثمانيني الموصلي الضريري النحوي، أحد أئمة العربية بالعراق.أخذ عن ابن جني، وتصدر للإفادة، وصنف شرحاً للمع كتاب النحو، وشرحاً للتصريف.والواعظ أبو طاهر بن العلاف محمود بن علي البغدادي.
سنة ثلاث واربعين واربع مائة
فيها زال الأنس بين السنية والشيعية، وعادوا إلى أشد ما كانوا عليه من الشر والفتن، وأحكم الرافضة سور الكرخ، وكتبوا على الأبراج: محمد وعلي خير البشر، فمن رضي فقد شكر، ومن أبى فقد كفر، واضطرمت نار الفتنة، وأخذت ثياب الناس في الطرق، وغلقت الأسواق، واجتمع للسنية جمع لم ير مثله، وهجموا دار الخلافة، فوعدوا بالخير. وثار أهل الكرخ، فالتقى الجمعان، فقتل جماعة، ونبشت عدة قبور للشيعة، وأحرقوا. وتم على الرافضة خزي عظيم، فعمدوا إلى خان الحنفية، فأحرقوه، وقتلوا مدرسهم أبا سعيد السرخسي رحمه الله تعالى.وفيها توفي أبو القاسم علي بن أحمد الفارسي: مسند الديار المصرية، أكثر عن أبي أحمد بن الناصح والذهلي.
سنة أربع وأربعين وأربع مائة
فيها هاجت الفتنة ببغداد، واستعرت نيرانها، وأحرقت عدة حوانيت، وكتب أهل الكرخ على أبواب مساجدهم: محمد وعلي خير البشر. وأذنوا بحي على خير العمل، فاجتمع غوغاء أهل السنة، وحملوا حملة حربية على الرافضة، فهرب النظارة، وازدحموا في درب ضيق، فهلك ست وثلاثون امرأة وستة رجال وصبيان، وطرحت النيران في الكرخ، وأخذوا في تحصين الأبواب والقفال، والتقوا في سادس من ذي الحجة، فجمع الطقطقي بالقاف بين الطائين المهملتين طائفة من الأعوان، وكبس جهة من الكرخ، وقتل رجلين، ونصب رأسيهما على مسجد العلائين.وفيها عمل محضر كثير ببغداد، وتضمن القدح في نسب بني عبيد الخارجين بالمغرب ومصر، وأن أصلهم من اليهود، وأنهم كاذبون في انتسابهم إلى جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه. فكتب فيه خلق من الأشراف والسنة وأولي الخيرة.وفيها توفي أبو غانم أحمد بن الحسين المروزي الكراعي مسند خراسان في وقته.وفيها توفي أبو عمرو الداني عثمان بن سعيد القرطبي الحافظ المقرىء أحد الأعلام، صاحب التصانيف الكثيرة المتفننة، توفي بدانية المنسوب إليها، قيل وكان مجاب الدعوة رحمه الله تعالى.
سنة خمس وأربعين وأربع مائة

(1/424)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية