الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
    المؤلف : النجم الغزي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

قلت: وكانت ولايته لنصف الإمامة المذكورة بتفرغ شيخ الإسلام الوالد له عنها في سنة خمس وأربعين وتسعمائة، وهي سنة وفاة شيخنا الشيخ تقي الدين القارىء المتولي لنصف الإمامة الثانية، ووجه النصف المذكور بعده للشيخ شهاب الدين الطيبي تلميذه في السنة المذكورة، ثم ولي نصف الإمامة بعد القيمري الشيخ شهاب الدين الفلوجي شريكاً للطيبي، وتصدر الشيخ علاء الدين القيمري آخرا للإقراء بمقصورة الجامع الأموي في تفسير البيضاوي، ثم في تفسير البغوي، ومات ولم يكمله، ثم درس في البقعه المذكورة بعد القيمري الشيخ علاء الدين بن عماد الدين، وكان القيمري يكتب المصاحف للسبعة وللعشرة من طريق تحبير التيسير، وحرز الأماني، والحرة، وكان خطه حسناً. قاسى علة البطن مدة، ثم مات بها شهيداً يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى سنة تسع - بتقديم التاء - وأربعين وتسعمئة، ودفن بوصية منه في تربة باب الصغير إلى جانب أخ له في الله صالح.
علي بن شعبان الطرابلسي
علي بن شعبان بن محمد، الشيخ علاء الدين الطرابلسي، الشافعي، الشهير بأبيه. قرأ على شيخ الإسلام الوالد في البهجة، وسمع عليه دروس غيره في الفقه والنحو، وترجمه بالفيض والبكاء، فكان اشتغاله عليه في سنة خمس وثلاثين وتسعمائة.
علي بن عبد اللطيف القزويني
علي بن عبد اللطيف بن قطب الدين بن عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد، الشهير بأبدكا الحسيني، القزويني، الشافعي، المعروف بقاضي علي. كان من بيت علم وقضاء، وولي قضاء قزوين، ثم تركه وكتب بها على الفتوى، ثم دخل بلاد الشام، وحج وأخذ شيئاً من الحديث على شيخ الإسلام تقي الدين القاء وعن غيره، ثم عاد إلى بلاده، فدخل حلب في طريقه، فاستجازه ابن الحنبلي فأجاز له، ثم توفي في بلده على ما قيل في سنة تسع - بتقديم التاء - وأربعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
علي بن عطية بن علوان الحموي
علي بن عطية بن الحسن بن محمد بن الحداد الشيخ الإمام العلامة، القرم الهمام الفهامة، شيخ الفقهاء والأصوليين، وأستاذ الأولياء والعارفين، الشيخ علوان الهيتي الشافعي، الحموي، الشافعي، الصوفي، الشاذلي، سمع على الشمس محمد بن داود البازلي كثيراً من البخاري، وقرأ عليه من أول مسلم إلى أثناء كتاب الصلاة، وسمع أيضاً بعض البخاري بحماة على الشيخ نور الدين علي بن زهرة الحنبلي الحمصي، وأخذ عن القطب الخيضري، وعن البرهان الناجي، والبدر حسن بن شهاب الدمشقيين وغيرهم من أهلها، وعن ابن السلامي الحلبي، وابن الناسخ الطرابلسي، والفخر عثمان الديمي المصري، وقرأ على محمود بن حسن بن علي البزوري الحموي، ثم الدمشقي، وأخذ طريقة التصوف على السيد الشريف أبي الحسن علي بن ميمون المغربي، حدثني شيخنا - فسح الله تعالى في مدته - مراراً عن والده الشيخ يونس أن الشيخ علوان حدثه في سنة أربع وعشرين وتسعمائة. كان واعظاً بحماة على عادة الوعاظ من الكراريس بأحاديث الرقائق، ونوادر الحكم، ومحاسن الأخبار والاثار، فمر به السيد الحسيب النسيب سيدي علي بن ميمون، وهو يعظ بحماة، فوقف عليه، وقال يا علوان عظ من الرأس، ولا تعظ من الكراس، فلم يعبأ به الشيخ علوان، فأعاد عليه القول ثانياً وثالثاً. قال الشيخ علوان: فتنبهت عند ذلك، وعلمت أنه من أولياء الله تعالى. قال: فقلت له يا سيدي لا أحسن أن أعظ من الرأس - يعني غيباً - فقال: بل عظ من الرأس، فقلت: يا سيدي إذاً أمددتموني. قال: افعل، وتوكل على الله. قال: فلما أصبحت جئت إلى المجلس، ومعي الكراس في كمي احتياطاً. قال: فلما جلست فإذا بالسيد في قبالتي. قال: فابتدأت غيباً، وفتح الله تعالى علي، واستمر الفتح إلى الآن، وقرأت بخط الشيخ يونس هذه الحكاية بمعنى ما ذكرت، وقرأت بخطه أن اجتماعه به كان في نهار السبت ثامن عشر شوال سنة أربع وعشرين المذكورة عند توجهه إلى مكة المشرفة في مدرسة تنم بمحلة ميدان الحصا، وأنه قرأ عليه خاتمة التصوف للشيخ تاج الدين السبكي من جمع الجوامع، واستجازه وأجازه قال: واعتذر إلي في الفقه، وقال: لما صرت أطالع كتب الغزالي اشتغلت عنه. قال: وذكر لي أنه لما اجتمع بسيدي علي بن ميمون أمره بمطالعة الإحياء، وقال: كان من تلاميذ شيخنا الإمام تقي الدين البلاطنسي لما كان في حماة قال: وكان شيخنا يثني عليه. انتهى.

(1/317)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية