الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
    المؤلف : النجم الغزي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

محمد بن سالم بن علي الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام، بقية السلف الكرام الشيخ ناصر الدين الطبلاوي الشافعي، أحد العلماء الأفراد بمصر أجاز شيخنا العلامة الشيخ محمود البيلوني الحلبي كتابة في مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة قال: تلقيت العلم عن أجلة من المشايخ منهم قاضي القضاة زكريا، وحافظ عصرهم الفخر بن عثمان الديلمي ، والسيوطي، والبرهان القلقشندي بسندهم المعروف، وبالإجازة العالية مشافهة عن الشيخ شهاب الدين البيجوري، شارح جامع المختصرات، نزيل الثغر المحروس بدمياط بالإجازة العالية، عن شيخ القراء والمحدثين، محمد بن الجزري وقال الشعراوي: صحبته نحو خمسين سنة ما رأيت في أقرانه أكثر عبادة لدينه لا تكاد تراه إلا في عبادة، إما يقرأ القران، وإما يصلي، وإما يعلم الناس العلم، وانتهت إليه الرئاسة في سائر العلوم بعد موت أقرانه قال: ولما دخلت مصر في سنة إحدى عشرة وتسعمائة، وكان - رضي الله تعالى عنه - مشهوراً في مصر برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عليه الخلائق إقبالاً كثيراً بسبب ذلك، فأشار عليه بعض الأولياء بإخفاء ذلك، فأخفاه قال وليس في مصر أحد الآن يقرر في بيان العلوم الشرعية، وآلاتها إلا هو حفظاً، وقد عدوا ذلك من جملة كراماته، فإنه من المتبحرين في التفسير والقراءات والفقه والحديث والأصول والمعاني والبيان والطب والمنطق والكلام والتصوف، وله الباع الطويل في كل فن من العلوم، وما رأيت أحداً في مصر أحفظ لمنقولات هذه العلوم منه، وجمع على البهجة شرحين، جمع فيهما من شرح البهجة لشيخ الإسلام، وزاده فيها ما في شرح الروض، وغيره وولي تدريس الخشابية، وهي من أجل تدريس في مصر يجتمع في درسه غالب طلبة العلم بمصر، وشهد له الخلائق بأنه أعلم من جميع أقرانه، وأكثرهم تواضعاً، وأحسنهم خلقاً، وأكرمهم نفساً. لا يكاد أحد يغضبه لما هو درس التمكين إذا حضر ولده يجلس بجانب النعال، فيكون هو صدر المجلس، وله صدقة كثيرة لا يكاد يبيت على دينار ولا درهم مع كثرة دخله تبعاً لشيخه الشيخ زكريا قال: وقد عاشرته مدة سنين أطالع أنا وإياه لشيخ الإسلام المذكور، فكنت أطالع من طلوع الشمس إلى الظهر، ويطالع هو من الظهر إلى غروب الشمس، فما كنت أظن أحداً بمصر أكرم مني مجلساً، فكنت إن نظرت إلى وجه شيخ الإسلام سررت، وإن نظرت إلى وجه الشيخ ناصر الدين سررت، وكأنما النهار الطويل يمر كأنه لحظة من أدبه وأدب شيخه، من حلاوة منطقهما وكثرة فوائدهما، لا سيما في علم التأليف والوضع وضم الألفاظ انتهى.
توفي كما بخط والد شيخنا نقلاً عن ثقات كانوا بمصر عاشر جمادى الآخرة سنة ست وستين وتسعمائة ودفن في حوش الإمام الشافعي، وكان له جنازة عظيمة، وصلي عليه غائبة بدمشق يوم الجمعة ثالث عشر شعبان قال والد شيخنا: وقيل لي أنه عمر نحو المائة وانتفع به خلق كثير رحمه الله تعالى.
محمد بن خليل إمام جامع الجوزة
محمد بن خليل الشيخ الفاضل الصالح الزاهد أبو اللطف شمس الدين ابن الشيخ صالح غرس الدين، خليل القلعي الدمشقي الشافعي، إمام جامع الجوزة، خارج باب الفراديس بالقرب من قناة العوني، كان رحمه الله تعالى كوالده ورعاً زاهداً متعففاً، معتزل الناس، ويخدم نفسه، سالكاً على طريقة السلف الصالحين، مؤثراً لخشونة العيش، يلبس العبادة، له زاوية يقيم فيها الوقت لذكر الله تعالى على طريقة حسنة، وكان له خطبة بليغة نافعة، وموعظة من القلوب واقعة، توفي نهار الاثنين ثالث جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وتسعمائة.
محمد بن رجب البهنسي
محمد بن رجب القاضي شمس الدين البهنسي، الحنفي وهو والد الشيخ نجم الدين البهنسي، مفتي الحنفية بدمشق، ذكر ابن طولون في تاريخه أنه كان نقيب الحكم، ثم فوض إليه قاضي القضاة الحنفية زين الدين ابن يونس نيابة القضاة يوم الخميس تاسع عشري جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وتسعمائة وقرأت بخط الشيخ يحيى بن النعيمي، أنه توفي يوم الأربعاء عشري رجب سنة ثمان وأربعين وتسعمائة رحمه الله تعالى.
محمد بن سحلول البقاعي

(1/218)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية