الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مختصر تاريخ دمشق
    المؤلف : ابن منظور
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

قال: فجاءه ابن أبي زكريا، فقال: قد علمت أنه كان من الناس كيت وكيت. فقال أبو أسيد: ذكر الله شفاء، وذكر الناس داء. ثم لم يره ما يحب حتى فارقه.
قال سعيد: فهذا أعجب إلي من عبادته.
قال سعيد أو غيره: شهد أبو أسيد جنازة، فمر بعتبة باب داره، فإذا هو قد أصلح، فقال: ما نظرت إلى هذا بنهار منذ ثماني عشرة سنة.
أبو أوس
ذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل الشامات.
أبو إياس الليثي
قيل: إنه له صحبة، وإنه شهد عمر بالجابية.
وهو وهم، والصواب: أبو واقد الليثي، وسيأتي ذكره في حرف الواو من الكنى حين أرسله عمر إلى المرأة التي زنت.
أبو أيوب مولى معاوية وحاجبه
ذكر ذلك خليفة. والمعروف أبو يوسف.
أبو أيوب
إن لم يكن سليمان بن عبد الرحمن، فهو غيره.
قال أبو أيوب الدمشقي: قال السري بن ينعم وكان من عباد أهل الشام: بؤساً لمحب الدنيا، أيحب ما أبغض الله تعالى؟
أم أبان بنت عتبة بن ربيعة
ابن عبد شمس بن عبد مناف أخت هند، وخالة معاوية.
كانت بالشام، وشهدت الفتح مع أخيها أبي هاشم، وزوجها أبان بن سعيد بن العاص. وقتل عنها يوم أجنادين. وقيل إنه لم يكن معها سوى ليلتين حتى قتل عنها.
قال موسى بن طلحة بن عبيد الله: خطب عمر بن الخطاب أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فأبته، فقيل لها: ولم؟ قالت: إن دخل دخل ببأس، وإن خرج خرج بيأس، قد أذهله أمر آخرته عن أمر دنياه، كأنه ينظر إلى ربه بعينه. ثم خطبها الزبير بن العوام، فأبته، فقيل لها: ولم؟ قالت: ليست لزوجه منه إلا شارة في قراملها. ثم خطبها علي، فأبت، فقيل لها: ولم؟ قالت: ليس لزوجه منه إلا قضاء حاجته، ويقول: كنت، وكنت. وكان، وكان. ثم خطبها طلحة بن عبيد الله، فقالت: زوجي حقاً ! قالوا: وكيف ذلك؟ قالت: إني عارفةً بخلائقه، إن دخل دخل ضحاكاً، وإن خرج خرج بساماً. إن سألت أعطى، وإن سكت ابتدأ، وإن عملت شكر، وإن أذنبت غفر. فلما أن ابتنى بها قال علي: يا أبا محمد، إن أذنت لي أن أكلم أم أبان، قال: كلمها، قال: فأخذ سجف الحجلة، ثم قال: السلام عليك يا غريرة نفسها، قالت: وعليك السلام، قال: خطبك أمير المؤمنين، وسيد المسلمين فأبيته؟ قالت: كان ذلك. قال: وخطبك الزبير ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد حوارييه فأبيته؟ قالت: وقد كان ذلك، قال: وخطبتك أنا، وقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: قد كان ذلك، قال: أما والله لقد تزوجت أحسننا وجهاً، وأبذلنا كفاً، يعطي هكذا وهكذا.
قال الزبير في تسمية ولد عتبة بن ربيعة: وولد: أبا هاشم بن عتبة، وأم أبان؛ ولدت لطلحة بن عبيد الله. وأمهم: خناس بنت مالك بن المضرب. وأخواهم لأمهم: مصعب، وأبو عزيز ابنا عمير بن هاشم بن عبد الدار بن قصي.
أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر
ابن أبي طالب ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، القرشية الجعفرية كانت عند عبد الملك بن مروان بدمشق، فطلقها، فتزوجها علي بن عبد الله بن عباس.
عن الحسن بن الحسن قال: زوج عبد الله بن جعفر بنته، فخلا بها. قال الحسن: فلقيتها، فقلت: ما قال لك؟ قالت: قال لي: يا بنية، إذا نزل بك الموت، أو أمر تفظعين به، فقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. فأتيت الحجاج، فقلتهن، فقال لي: لقد جئتني وأنا أريد أن أضرب عنقك، وما من أهلك الآن أحد أحب إلي منك، فسلني ما شئت.
وفي قصة مطولة عن علي بن حسين، قال:

(8/292)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية