الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : مختصر تاريخ دمشق
    المؤلف : ابن منظور
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

كنت عند عمر بن عبد العزيز فدخل عليه عبد الله بن الحسن، وهو يومئذ شاب، في إزار ورداء، فرحب به، وأدناه وحياه، وأجلسه إلى جنبه، وضاحكه، ثم غمز عكنة من بطنه، وليس في البيت يومئذ إلا أموي فقالوا له: ما حملك على غمز بطن هذا الفتى؟ فقال: إني أرجو بها شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم.
سعيد بن أبان بن عيينة بن حصن
ابن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر ويقال: سعيد بن عيينة الفزاري كان ناسكاً، ثم قام بحرب فزارة مع كلب يوم بنات قين حين صح عنده عن كلب ما يوجب قتلهم، وشهد عنده أنهم لا يدينون بدين، وأنهم يطأون الحيض، فغزاهم، فأقدمه عبد الملك بن مروان دمشق، ثم قتله قوداً.
روى أبو جعفر محمد بن حبيب وغيره: أن كلباً كانت أوقعت ببني فزارة يوم العماة قبل اجتماع الناس على عبد الملك بن مروان، فبلغ ذلك عبد العزيز بن مروان فأظهر الشماتة، وكانت أمه كلبية، وهي لبنى ابنة الأصبغ بن زبان، وأم بشرقطية بنت بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، فقال عبد العزيز لبشرٍ أخيه: أما علمت ما صنع أخوالي بأخوالك؟ فقال بشر: وما فعلوا؟ فأخبره الخبر فقال بشر: أخوالك أضيق أستاهاً من ذلك. فجاء وفد بني فزارة إلى عبد الملك يخبرونه بما صنع بهم، وأن حميد بن حريث بن بحدل الكلبي أتاهم بعهد من عبد الملك أنه مصدق، فسمعوا له وأطاعوا، فاغترهم فقتل منهم نيفاً وخمسين رجلاً. فأعطاهم عبد الملك نصف الحمالات، وضمن لهم النصف الثاني في العام المقبل.
فخرجوا، ودس إليهم بشر بن مروان مالاً، فاشتروا السلاح والكراع، ثم غزا بنو فزارة كلباً فلقوهم ببنات قين، فتعدوا عليهم في القتل، فخرج بشر حتى أتى عبد الملك وعنده عبد العزيز فقال: أما بلغك ما فعل أخوالي بأخوالك؟ فأخبره الخبر، فغضب عبد الملك لإخفارهم ذمته وأخذهم ماله، فكتب عبد الملك إلى الحجاج يأمره إذا فرغ من ابن الزبير أن يقع ببني فزارة إن امتنعوا عليه، ويأخذ من أصاب منهم. فلما فرغ من ابن الزبير نزل ببني فزارة، فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، وكان رئيسي القوم، فأخبرا الحجاج أنهما صاحبا الأمر ولا ذنب لغيرهما، فأوثقهما وبعث بهما إلى عبد الملك، فلما دخلا عليه قال: الحمد لله الذي أقاد منكما. قال له حلحلة: أما والله ما أقاد الله مني، لقد نقضت وتري، وشفيت صدري، وبردت وحري. قال عبد الملك: من كان له عند هذين وتر يطلبه فليقم إليهما. فقام سعيد بن سويد الكلبي وكان أبوه فيمن قتل يوم بنات قين فقال له: يا حلحلة، هل أحسست لي سويداً؟ قال: عهدي به يوم بنات قين وقد انقطع خرؤه في بطنه. قال: أما والله لأقتلنك. قال: كذبت والله، ما أنت تقتلني، إنما يقتلني ابن الزرقاء والزرقاء إحدى أمهات مروان بن الحكم، وكان يسب بها فقال بشر بن مروان: اصبر حلحلة. فقال: من الرجز
أصبر من عودٍ بجنبيه جلب ... قد أثر البطان فيه والحقب
فضرب عنقه. ثم قيل لسعيد نحو ما قيل لحلحلة، فرد مثل جواب حلحلة، فقام إليه رجل من بني عليم ليقتله، فقال له بشر: اصبر سعيد. فقال: من الرجز
أصبر من ذي ضاغطٍ معرك ... ألقى بواني زوره للمبرك
وقال علي بن الغدير في ذلك شعراً.
سعيد بن إسحاق الدمشقي
حدث عباس الحذاء عن سعيد بن إسحاق الدمشقي.
في قوله الله عز وجل: " إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " . على نهر بحلب يقال له: قويق.
سعيد بن إسماعيل البيروتي
روى عن سهل بن هاشم قال: سمعت يحيى بن حمزة يقول: إن جهنم خلقت زرقاء: " ونحشر المجرمين يومئذٍ زرقاً " . وكان قذار عاقر الناقة أزرق، ولا أزرق إلا وجدته خبيثاً.
سعيد بن أسود الخولاني
روى يونس عن ابن شهاب قال: فسألناه عن الجد أبي الأم، فقال: لا يرث شيئاً، ولا يعطى شيئاً، ولا ترث الخالة ولا العمة.
قال: وكان الوليد بن عبد الملك ورث عمة سعيد بن الأسود الخولاني السدس مع ابنته وعصبته، فلما استخلف عمر بن عبد العزيز رد ذلك القضاء إلى ما مضت به السنة، ولم يعطها شيئاً، وقال: الكلالة من ليس له ولدٌ ولا والد.
سعيد بن أوس الخفاف الدمشقي

(3/293)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية