الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تاريخ الرسل والملوك
    المؤلف : الطبري
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

كتب إلى السرى عن شعيب، عن سيف، عن عطية. وعن سفيان الأحمري، عن المجالد، عن الشعبي، قالا: قال عمر حين استجم جمع بجيلة: اتخذونا طريقاً، فخرج سروات بجيلة ووفدهم نحوه، وخلفوا الجمهور، فقال: أي الوجوه أحب إليكم؟ قالوا: الشأم فإن أسلافنا بها فقال: بل العراق؛ فإن الشأم في كفاية؛ فلم يزل بهم، ويأبون عليه حتى عزم على ذلك ؛ وجعل لهم ربع خمس ما أفاء الله على المسلمين إلى نصيبهم من الفئ، فاستعمل عرفجة على من كان مقيماً على جديلة من بجيلة، وجريراً على من كان من بني عامر وغيرهم ؛ وقد كان أبو بكر ولاه قتال أهل عمان في نفر، وأقفله حين غزا في البحر، فولاه عمر عظم بجيلة، وقال : اسمعوا لهذا، وقال للآخرين: اسمعوا لجرير، فقال جرير لبجيلة: تقرون بهذا - وقد كانت بجيلة غضبت على عرفجة في امرأة منهم - وقد أدخل علينا ما أدخل علينا ما أدخل فاجتمعوا فأتوا عمر، فقالوا: أعفنا من عرفجة، فقال: لا أعفيكم من أقدمكم هجرة وإسلاماً، فقالوا: اعفنا من عرفجة فقال: لا أعفيكم من أقدمكم هجرة وإسلاماً، وأعظمكم بلاء وإحساناً، قالوا: استعمل علينا رجلاً منا، ولا يستعمل علينا نزيعاً فينا، فظن عمر أنهم ينفوفنه من نسبه، فقال: انظروا ما تقولون قالوا: نقول ما تسمع ؛ فأرسل إلى عرفجة ، فقال: إن هؤلاء استعفوني منك، وزعموا أنك لست منهم ؛ فما عندك؟ قال : صدقوا، وما يسرني أني منهم. أنا امرؤ من الأزد، ثم من بارق، في كهف لا يحصى عدده، وحسب غير مؤتشب . فقال عمر: نعم الحي الأزد؟ يأخذون نصيبهم من الخير والشر. قال عرفجة: إنه كان من شأني أن الشر تفاقم فينا، ودارنا واحدة؛ فأصبنا الدماء، ووتر بعضنا بعضا، فاعتزلتهم لما خفتم، فكنت في هؤلاء أسود وأقودهم، فحفظوأ على لأمر دار بيني وبين دهاقينهم، فحسدوني وكفروني. فقال: لا يضرك فاعتزلهم إذ كرهوك. واستعمل جريراً مكانه، وجمع له بجلية، وأرى جريراً وبجيلة أنه يبعث عرفجة إلى الشأم، فجبب ذلك إلى جرير العراق، وخرج جرير في قومه ممداً للمثنى بن حارثة، حتى نزل ذا قار، ثم ارتفع حتى إذا كان بالجل والمثنى بمرج السباخ، أتى المثنى الخبر عن حديث بشير وهو بالحيرة. فأرسل المثنى إلى قد بعثوا مهران، ونهض من المدائن شاخصاً نحو الحيرة. أن الأعاجم جرير وإلى عصمة بالحث، وقد كان عهد إليهم عمر ألا يعبروا بحراً ولا جسراً إلا بعد ظفر، فاجتمعوا بالبويب فاجتمع العسكران على شاطئ البويب الشرقي وكان البويب مغيضاً للفرات أيام المدود، وأزمان فارس، يصب في الجوف، والمشركون بموضع دار الرزق، والمسلمون بموضع السكون.
كتب إلى السرى بن يحيى، عن شعيب بن ابراهيم، عن سيف بن عمر، عن عطية والمجالد بإسنادهما ، قالا: وقدما على عمر غزاة بني كنانة والأزد في سبعمائة جميعاً، فقال: أي الوجوه أحب إليكم؟ قالوأ: الشأم، أسلافنا أسلافنا؟ فقال: ذلك قد كفيتموه ؛ العراق العراق ذروا بلدة قد قلل الله شوكتها وعددها، واستقبلوا جهاد قوم قد حووا فنون العيش، لعل الله أن يورثكم بقسطكم من ذلك فتعيشوا مع من عاش من الناس. فقال غالب بن عبد الله الليثي وعرفجة البارقي، كل واحد منهما لقومه ، وقاما فيهم يا عشيرتاه أجيبوا أمير المؤمنين إلى ما أرى وأراد. فدعا لهم عمر بخير وقاله لهم، وأمر على بني كنانة غالب بن عبد الله وسرحه، وأمر على الأزد عرفجة بن هرثمة وعامتهم من بارق، وفرحوا برجوع عرفجة إليهم. فخرج هذا في قومه، وهذا في قومه ، حتى قدما على المثنى.
كتب إلى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وعمرو بإسنادهما، قالا: وخرج هلال بن علفة التيمي فيمن اجتمع إليه من الرباب حتى أتى عمر، فأمره عليهم وسرحه، فقدم على المثنى وخرج ابن المثنى الجشمى ؛ جشم سعد، حتى قدم عليه، فوجهه وأمره على بني سعد، فقدم على المثنى.
كتب إلى السرى عن شعيب، عن سيف، عن المجالد، عن الشعبي وعطية بإسنادهما، قالا: وجاء عبد الله بن ذي السهمين في أناس من خثعم ، فأمره عليهم ووجهه إلى المثنى، فخرج نحوه حتى قدم عليه.

(2/238)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية