الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الإحاطة في أخبار غرناطة
    المؤلف : لسان الدين ابن الخطيب
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

ما رضيت حماك إذ باشرت ... جسمك حتى قبلت فاكا
مولده
عام سبعة وستين وستماية.
وفاته
توفي رحمه الله بالحمراء العلية، في السابع والعشرين لشهر رمضان من عام اثنين وخمسين وسبعماية.
من الكتاب والشعراء بين أصلي وغيره
ابن الصيرفي
يحيى بن محمد بن يوسف الأنصاري يكنى ابا بكر، ويعرف بابن الصيرفي، من أهل غرناطة.
حاله
كان نسيج وحده في البلاغة والجزالة، والتبريز في أسلوب التاريخ، والتملؤ من الأدب، والمعرفة باللغة والخبر. قال أبو القاسم، من أهل المعرفة بالأدب والعربية والفقه والتاريخ، ومن الكتاب المجيدين والشعراء المطبوعين المكثرين. كتب بغرناطة عن الأمير أبي محمد تاشفين، وله فيه نظم حسن.
مشيخته
قرأ على شيوخ بلده، وأخذ عن العالم الحافظ أبي بكر بن العربي ونمطه.
تواليفه
ألف في تاريخ الأندلس كتاباً سماه الأنوار الجلية في أخبار الدولة المرابطية ضمنه العجاب إلى سنة ثلاثين وخمسماية. ثم وصله إلى قرب وفاته، وكتاباً آخر سماه تقصى الأنباء وسياسة الرؤساء.
شعره
قال أنشدت الأمير تاشفين في هلاك ابن رذمير :
أشكو الغليل بحيث المشرب الخضر ... حسبي وإلا فوردٌ ما له صدر
تجهمت لي وجوه الصبر منكرة ... ولاحظتني عيونٌ حشوها حذر
إني لأجزع من ذاك الوعيد وفي ... ملقى الأسنة منا معشرٌ صبر
فلت سلاحي الليالي أي ظالمة ... ولو أعادت شبابي كنت أنتصر
مشيعاً كنت ما استصحبت من أمل ... كما يشيع سهم النازع الوتر
فها أنا وعزيز في نامسة ... تسود في عينه الأوضاح والغرر
يا حي عذره فتياكم بنازلة ... لم تنفصل يمنٌ عنها ولا مضر
ما الحكم عندكم إذ نحن في حرم ... على جناية رامٍ سهمه النظر
أرعاني الشهب في أحشاء ليلتها ... حمل من الصبح أرجوه وانتظر
يفتر عن برد من حوله لهبٌ ... أو عن نبات أقاح أرضه سقر
وبين أجفانه نهيف الأمير أبي ... محمد تاشفين أو هو القدر
سيفٌ به ثل عرش الروم واطادت ... قواعد الملك واستولى به الظفر
وأدرك الدين بالثأر المنيم على ... رغمٍ وجاءت صروف الدهر تعتذر
منىً تنال وأيامٌ مفضضة ... مذهبات العشايا ليلها سحر
وفي الذؤابة من صنهاجة ملكٌ ... أغر أبلج يستسقى به المطر
مؤيدٌ من أمير المسلمين له هوىً ... ورأيٌ ومن سيرٍ له سير
أنحى على الجور يمحو رسم أحرفه ... حتى استجار بأحداق المهى الحور
يا تاشفين أما تنفك بادرة ... من راحتيك المنايا الحمر تبتدر
وكم ترنح في روضٍ جداوله ... بيض السيوف وملتفٌّ للقنى شجر
هي الترايك فوق الهام لا حببٌ ... والسابغات على الأعطاف لا القدر
لك الكتايب ملء البيد غازيةٌ ... إذا أتت زمرٌ منها مضت زمر
على ساكبها للنقع أردية من ... تحتها جلق من تحتها زبر
تدب منها إلى الأعداء سابلة ... عقارب ما لها إلا القنا إبر
بعثتها أسداً شتى إذا مرجت ... جن الوغا انقض منها أنجمٌ زهر
يا أيها الملك الأعلى الذي سجدت ... لسيفه الهام في الهيجاء والقصر
أعر حرار ضلولعي برد ما نهلت ... خيل الزبير ونار الحرب تستعر
حيث الغبار دخان والظبا لهبٌ ... والأسنة في هام العدا شرر
والنقع يطفو وبيض الهند راسية ... إن الصواعق يوم الغيم تنكدر
أعطى الزبير فتى العلياء صارمه ... لكن بسعدك ما لم يعطه عمر
ولته أظهرها الأبطال خاضعة ... تكبو وتصفعها الهندية البتر
بحر من الخلق المسرود ملتطمٌ ... يسيل من كل سيف نحوه نصر

(2/204)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية