الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : الوافي بالوفيات
    المؤلف : الصفدي
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwarraq.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

البطائحي المقرئ: علي بن عساكر.
البطرني: شيخ القراءات بتونس أحمد بن موسى.
البطروخي الحافظ: أحمد بن عبد الرحمن.
ابن البطريق: محمد بن منير. والآخر علي بن يحيى.
البطريق: يحيى بن الحسن.
البطليوسي: ابن بطلان: الطبيب المختار.
ابن بطلان: ابن بطة: محمد بن محمد بن حمدان وولده عبيد الله بن محمد.
ابن البطي: أحمد بن عبد الباقي، ومحمد بن عبد الباقي الحافظ.
بطيطي: إبراهيم بن خالد.
البعرة: الكاتب؛ اسمه محمد بن الفضل.
البعيث: الشاعر، اسمه خداش بن بشر.
بغا
الكبير التركي
بغا الكبير، أبو موسى التركي؛ أحد قواد المتوكل وأكبرهم. له فتوحات ووقعات، وكان مملوك الحسن بن سهل الوزير، وكان يحمق ويجهل في رأيه، وقد باشر عدة حروب، وما جرح قط. وفيه دين وإسلام، توفي في حدود الخمسين والمائتين، وقيل في سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقيل إنه كان يباشر الحروب ولم يكن يلبس سلاحاً وما جرح قط فقيل له في ذلك فقال: الأجل جوشن، وإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام. فقلت: يا رسول الله، أدع لي، فقال: لا بأس عليك، أحسنت إلى رجل من أهل بيتي، فعليك من الله واقية. والرجل الذي خلصه كان المعتصم قد أمره أن يلقيه إلى السباع فلم يفعل. وكانت وفاته في جمادى الآخرة، وكان يوماً مذكوراً.
الشرابي
بغا التركي الصغير المعروف بالشرابي الأمير؛ من كبار قواد المتوكل، وهو أحد من دخل عليه وفتك به وغلب على المستعين هو ووصيف حتى قال الشاعر في ذلك:
خليفة في قفص ... بين وصيف وبغا
يقول ما قالا له ... كما تقول الببغا
وخرج بغا على المعتز ونهب من الخزائن مائتي ألف دينار. وسار إلى السن عازماً على الشر، فاختلف عليه أصحابه، فكتب يطلب أماناً، وفارقه عسكره فانحدر في زورق، فأخذته المغاربة فقتله الوليد، ونصب رأسه ببغداد. وأعطي قاتله عشرة آلاف دينار، وكان ذلك في سنة أربع وخمسين ومائتين. نقل الرواة أن بغا الصغير لما عزم على قتل المتوكل بتدبير ابنه المنتصر، دعا بباغر التركي - المقدم ذكره - بعدما ملأ عينه بالصلات وقال له: أنت تعلم تقديمي لك ومكانك عندي وأريد أن أسر إليك شيئاً، قال: قل ما شئت؛ قال: إن ابني قد فسد علي، وصح عندي أنه يريد سفك دمي، وأريد إذا دخل علي غداً وأنت حاضر، إذا وضعت قلنسوتي عن رأسي إلى الأرض أن تقتله، قال: نعم. فلما دخل عليه من الغد لم ينزع القلنسوة، فظن باغر أنه نسي، فغمزه بحاجبه فلم ير العلامة. وانصرف ابنه، فقال بغا: يا باغر، إني فكرت في أنه حدث وولد وأريد أن استصلحه. ثم أمسك عنه مديدة وقال له: إن أخي قد فسد علي، وهو عازم على أن يقتلني وينفرد بمكاني وأحب أن تبادر غداً إذا دخل علي وتقتله، وجعل له علامة. فلما دخل عليه لم ير العلامة، ووقف حتى خرج أخوه، فقال له يا باغر، هو أخي وعسى أن استصلحه، وها هنا أمر هو أعظم وأكبر من هذا كله، قال له باغر: وما هو؟ قال: المستنصر؛ قد صح عندي أنه عزم على الإيقاع بي وأريد قتله، فكيف ترى نفسك؟ ففكر ساعةً ونكس رأسه طويلاً ثم قال: هذا لا يجيء منه شيء، قال: ولم؟ قال أتقتل الابن والأب باق؟ إذا لا يستوي لك شيء ويقتلكم كلكم أبوه. قال: فما الرأي؟ قال: تبدأ بالأب، ويكون أمر الصبي أيسر؟ قال: أو تفعل هذا، ويحك؟ قال: نعم، وأدخل أنا إلى قتله وأنت خلفي، فإن قتلته وإلا فاقتلني أنت، وقل أراد أن يقتل مولاه، فعلم بغا الصغير أنه قاتله، فتمكن له التدبير على قتل المتوكل وقتلوه.
وحكي أن سيفويه قال على المنبر وهو يقص في سلسلة ذرعها تسعون ذراعاً، فقال الناس: ما قال الله تعالى إلا سبعون ذراعاً. قال: هذه أعدت لبغا وباغر ووصيف وأمثالهم، وأما السبعون فلكم أنتم.
الدوادار الناصري

(3/385)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية