الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ تاريخ الطبري - الطبري ]
    الكتاب : تاريخ الأمم والملوك
    المؤلف : محمد بن جرير الطبري أبو جعفر
    الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
    الطبعة الأولى ، 1407
    عدد الأجزاء : 5

وجل على ما كان من ذلك فإنه هو الهادي وإن رأيتم عاملا عمل غير الحق زائغا فارفعوه إلي وعاتبوني فيه فإني بذلك أسعد وأنتم بذلك جديرون وفقنا الله وإياكم لصالح الأعمال برحمته ثم نزل
وذكر هشام عن أبي مخنف قال وحدثني يزيد بن ظبيان الهمداني أن محمد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لما ولي فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه مما لا يحتمل سماعها العامة قال ولم يلبث محمد بن أبي بكر شهرا كاملا حتى بعث إلى أولئك القوم المعتزلين الذين كان قيس وادعهم فقال يا هؤلاء إما أن تدخلوا في طاعتنا وإما أن تخرجوا من بلادنا فبعثوا إليه إنا لا نفعل دعنا حتى ننظر إلى ما تصير إليه أمورنا ولا تعجل بحربنا فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم فكانت رقعة صفين وهم لمحمد هائبون فلما أتاهم صبر معاوية وأهل الشام لعلي وأن عليا وأهل العراق قد رجعوا عن معاوية وأهل الشام وصار أمرهم إلى الحكومة اجتروؤا على محمد بن أبي بكر وأظهروا له المبارزة فلما رأى ذلك محمد بعث الحارث بن جمهان الجعفي إلى أهل خربتا وفيها يزيد بن الحارث من بني كنانة فقاتلهم فقتلوه ثم بعث إليهم رجلا من كلب يدعى ابن مضاهم فقتلوه
قال أبو جعفر وفي هذه السنة فيما قيل قدم ماهويه مرزبان مرو مقرا بالصلح الذي كان جرى بينه وبين ابن عامر على علي
ذكر من قال ذلك
قال علي بن محمد المدائني عن أبي زكرياء العجلاني عن ابن إسحاق عن أشياخه قال قدم ماهويه أبراز مرزبان مرو على علي بن أبي طالب بعد الجمل مقرا بالصلح فكتب له علي كتابا إلى دهاقين مرو والأساورة والجند سلارين ومن كان في مرو
بسم الله الرحمن الرحيم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن ماهويه أبراز مرزبان مرو جاءني وإني رضيت عنه وكتب سنة ست وثلاثين ثم إنهم كفروا وأغلقوا أبرشهر
توجيه علي خليد بن طريف إلى خراسان
قال علي بن محمد المدائني أخبرنا أبو مخنف عن حنظلة بن الأعلم عن ماهان الحنفي عن الأصبغ بن نباتة المجاشعي قال بعث علي خليد بن قرة اليربوعي ويقال خليد بن طريف إلى خراسان
ذكر خبر عمرو بن العاص ومبايعته معاوية
وفي هذه السنة أعني سنة ست وثلاثين بايع عمرو بن العاص معاوية ووافقه على محاربة علي وكان السبب في ذلك ما كتب به إلى السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان قالوا لما أحيط بعثمان رضي الله عنه خرج عمرو بن العاص من المدينة متوجها نحو الشام وقال والله يا أهل المدينة ما يقيم بها أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلا ضربه الله عز و جل بذل من لم يستطع نصره فليهرب فسار وسار معه ابناه عبدالله ومحمد وخرج بعده حسان بن ثابت وتتابع على ذلك ما شاء الله قال سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا بينا عمرو بن العاص جالس بعجلان ومعه ابناه إذ مر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة فقال عمرو ما اسمك قال حصيرة قال عمرو

(3/68)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية