الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ تاريخ الطبري - الطبري ]
    الكتاب : تاريخ الأمم والملوك
    المؤلف : محمد بن جرير الطبري أبو جعفر
    الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
    الطبعة الأولى ، 1407
    عدد الأجزاء : 5

وترسل إلى من استجاب لك من شيعتك قال علي صدق والله ولكن والله يا بني ما كنت لأكون كالضبع تستمع للدم إن النبي صلى الله عليه و سلم قبض وما أرى أحدا أحق بهذا الأمر مني فبايع الناس أبا بكر فبايعت كما بايعوا ثم إن أبا بكر رضي الله عنه هلك وما أرى أحدا أحق بهذا الأمر مني فبايع الناس عمر بن الخطاب فبايعت كما بايعوا ثم إن عمر رضي الله عنه هلك وما أرى أحدا أحق بهذا الأمر مني فجعلني سهما من ستة أسهم فبايع الناس عثمان فبايعت كما بايعوا ثم سار الناس إلى عثمان رضي الله عنه فقتلوه ثم أتوني فبايعوني طائعين غير مكرهين فأنا مقاتل من خالفني بمن اتبعني حتى يحكم الله بيني وبينهم وهو خبر الحاكمين
قول عائشة رضي الله عنها والله لأطلبن بدم عثمان وخروجها وطلحة والزبير فيمن تبعهم إلى البصرة
كتب إلي علي بن أحمد بن الحسن العجلي أن الحسين بن نصر العطار قال حدثنا أبي نصر بن مزاحم العطار قال حدثنا سيف بن عمر عن محمد بن نويرة وطلحة بن الأعلم الحنفي قال وحدثنا عمر بن سعد عن أسد بن عبدالله عمن أدرك من أهل العلم أن عائشة رضي الله عنها لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة لقيها عبد بن أم كلاب وهو عبد بن أبي سلمة ينسب إلى أمه فقالت له مهيم قال قتلوا عثمان رضي الله عنه فمكثوا ثمانيا قالت ثم صنعوا ماذا قال أخذها أهل المدينة بالاجتماع فجازت بهم الأمور إلى خير مجاز اجتمعوا على علي بن أبي طالب فقالت والله ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك ردوني ردوني فانصرفت إل مكة وهي تقول قتل والله عثمان مظلوما والله لأطلبن بدمه فقال لها ابن ام كلاب ولم فوالله إن أول من أمال حرفه لأنت ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلا فقد كفر قالت إنهم استتابوه ثم قتلوه وقد قلت وقالوا وقولي الأخير خير من قولي الأول فقال لها ابن ام كلام ... فمنك البداء ومنك الغير ... ومنك الرياح ومنك المطر ... وأنت أمرت بقتل الإمام ... وقلت لنا إنه قد كفر ... فهبنا أطعناك في قتله ... وقاتله عندنا من أمر ... ولم يسقط السقف من فوقنا ... ولم تنكسف شمسنا والقمر ... وقد بايع الناس ذا تدرإ ... يزيل الشبا ويقيم الصعر ... ويلبس للحرب أثوابها ... وما من وفى مثل من قد غدر ...
فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحجر فسترت واجتمع إليها الناس فقالت يا أيها الناس إن عثمان قتل مظلوما ووالله لأطلبن بدمه
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا كان علي في هم من توجه القوم لا يدري إلى أين يأخذون وكان أن يأتوا البصرة أحب إليه فلما تيقن أن القوم يعارضون طريق البصرة سر بذلك وقال الكوفة فيها رجال العرب وبيوتاتهم فقال له ابن عباس إن الذي يسرك من ذلك ليسوؤني إن الكوفة فسطاط فيه أعلام من أعلام العرب ولا يحملهم عدة القوم ولا يزال فيهم من يسمو إلى ألأمر لا يناله فإذا كان كذلك شغب علي الذي قد نال حتى يفثأه فيفسد بعضهم علىبعض فقال علي إن الأمر ليشبه ما

(3/12)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية