الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    [ تاريخ الطبري - الطبري ]
    الكتاب : تاريخ الأمم والملوك
    المؤلف : محمد بن جرير الطبري أبو جعفر
    الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
    الطبعة الأولى ، 1407
    عدد الأجزاء : 5

عيسى بن يزيد بن دأب عن عبدالرحمن بن أبي زيد عن عمران بن سوادة قال صليت الصبح مع عمر فقرأ سبحان وسورة معها ثم انصرف وقمت معه فقال أحاجة قلت حاجة قال فالحق قال فلحقت فلما دخل أذن لي فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء فقلت نصيحة فقال مرحبا بالناصح غدوا وعشيا قلت عابت أمتك منك أربعا قال فوضع رأس درته في ذقنه ووضع أسفلها على فخذه ثم قال هات قلت ذكروا أنك حرمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا أبو بكر رضي الله عنه وهي حلال قال هي حلال لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم فكانت قائبة قوب عامها فقرع حجهم وهو بهاء من بهاء الله وقد أصبت قلت وذكروا أنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث قال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى السعة ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت قال قلت وأعتقت الأمة أن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها قال ألحقت حرمة بحرمة وما أردت إلا الخير وأستغفر الله قلت وتشكو منك نهر الرعية وعنف السياق قال فشرع الدرة ثم مسحها حتى أتى على آخرها ثم قال أنا زميل محمد وكان زامله في غزوة قرقرة الكدر فوالله إني لأرتع فأشبع واسقي فأروي وأنهز اللفوت وأزجر العروض وأذب قدري وأسوق خطوي وأضم العنود وألحق القطوف وأكثر الزجر وأقل الضرب وأشهر العصا وأدفع باليد لولا ذلك لأغدرت قال فبلغ ذلك معاوية فقال كان والله عالما برعيتهم
حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن ابن عون عن محمد قال نبئت أن عثمان قال إن عمر كان يمنع أهله وأقرباءه ابتغاء وجه الله وإني أعطي أهلي وأقربائي ابتغاء وجه الله ولن يلقى مثل عمر ثلاثة
وحدثني علي بن سهل قال حدثنا ضمرة بن ربيعة عن عبدالله بن أبي سليمان عن ابيه قال قدمت المدينة فدخلت دارا من دورها فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه إزار قطري يدهن إبل الصدقة بالقطران
وحدثنا ابن بشار قال حدثنا عبدالرحمن قال حدثنا سفيان عن حبيب عن أبي وائل قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول أموال الأغنياء فقسمتها على فقراء المهاجرين
وحدثنا ابن بشار قال حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال حدثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد قال كان الوفد إذا قدموا على عمر رضي الله عنه سألهم عن أميرهم فيقولون خيرا فيقول هل يعود مرضاكم فيقولون نعم فيقول هل يعود العبد فيقولون نعم فيقول كيف صنيعه بالضعيف هل يجلس على بابه فإن قالوا لخصلة منها لا عزله
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا الحكم بن بشير قال حدثنا عمرو قال كان عمر بن الخطاب يقول أربع من أمر الإسلام لست مضيعهن ولا تاركهن لشيء أبدا القوة في مال الله وجمعه حتى إذا جمعناه وضعناه حيث أمر الله وقعدنا آل عمر ليس في أيدينا ولا عندنا منه شيء والمهاجرون الذين تحت ظلال السيوف ألا

(2/579)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية