الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


وتوفي بدمشق شيخنا بدرالدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد ابن محمود بن أبي القاسم ابن الزقاق المغربي الأصل الدمشقي المولد والمنشأ والدار والمعهد . الكاتب الرئيس المسند المكثر الشهير بابن الجوخي وكانت وفاته في الحادي عشر من رمضان عن بضع وثمانين سنة . ونعم الرجل كان
وفي شوال
صرف الأمير سيف الدين قشتمر الناصري عن نيابة الشام وأقر على نيابة صفد . وولي عوضه نيابة دمشق الأمير سيف الدين منكلي بغا الناصري فتوجه من حلب إليها ودخلها يوم الخميس السابع والعشرين من ذي القعدة
وفيه صرف القاضي جمال الدين بن الأثير عن كتابة السر بدمشق وعن مشيخة الشيوخ بها وتوجه القاضي فتح الدين محمد بن إبراهيم بن الشهيد إلى القاهرة وتولى الوظيفتين المذكورتين عوضا عن المذكور . وعاد إلى دمشق وكان دخوله إليها في يوم الثلاثاء الثاني من ذي الحجة
وفي هذا العام
وقع الطاعون العام وكان ابتداء وقوعه بدمشق في شعبان
وتوفي بالقاهرة القاضي شهاب الدين أحمد بن يس بن محمد الرباحي المالكي قاضي حلب
وبالقدس شيخنا الزاهد القدوة المعمر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن ابن سعد اله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي ابن أخي قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة . وكان ذا حظ من الخير جاور بالمساجد الثلاثة المشرفة مدة . وكانت وفاته في ذي الحجة بعد أم ثقل سمعه
وبدمشق الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن بلبان بن عبد الله البعلبكي الشافعي المقرىء المجود النحوي المتقن شيخ وظيفة الإقراء وبتربة أم الصالح وبالأشرفية ومدرس القليجية والعادلية الصغرى
وولي بعده التدريس بالعادلية الشيخ جمال الدين محمد بن الحسن الحارثي ابن قاضي الزبداني
وولي تدريس القليجية الشيخ شهاب الدين أحمد بن الزهري . وولي أم الصالح شمس الدين محمد بن اللبان المقرىء وولي التربة الأشرفية الشيخ أمين الدين عبد الوهاب بن السلار . وكان مولد المذكور ببعلبك في سنة ثمان وتسعين وستمائة . وانتقل إلى دمشق فاشتغل بالعلم وتلا بالسبع على الشيخ شهاب الدين الحسين بن سليمان الكفري الحنفي وأخذ عن الشيخ مجد الدين التونسي . وناب في الحكم لقاضي القضاة شهاب الدين بن المجد . وسمع من الشيخ شهاب الدين محمود بن سليمان الحلبي وعلاء الدين علي بن إبراهيم بن داوود بن العطار وغيرهما . وباشر وظيفة إفتاء دار العدل بدمشق مدة وخلفه فيها صهره شهاب الدين أحمد بن الزهري المتقدم ذكره وكان موته في رمضان
وشيخنا القاضي الأديب صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي الألبكي الشافعي . كاتب السر بمدينة حلب ثم وكيل بيت المال بدمشق . سمع من يونس الدبابيسي وجماعة . وروى بدمشق وحلب وألف كتبا كثيرة في عدة فنون . وكان من بقايا الرؤساء الأخيار . وولي الوكالة بعده الشيخ جمال الدين أحمد بن الرهاوي الشافعي وكانت وفاته ليلة العاشر من شوال . ومولده تقريبا في سنة ست وتسعين وستمائة
والأمير صلاح الدين خليل بن خاص ترك الناصري أحد أمراء الحلقة الشامية بدمشق وكانت وفاته يوم الاثنين سلخ ذي الحجة . وكان راغبا في أهل العلم محبا لكتبه جامعا لها
والصاحب تقي الدين سليمان بن علي بن عبد الرحيم بن مراجل الدمشقي الرئيس الأمين ناظر الجامع الأموي . وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وستمائة . وباشر كثيرا من الجهات الديوانية . وحدث عن أقش الشبلي وولي نظر الجامع بعده القاضي علاء الدين علي بن عثمان بن شمرنوح الشافعي . وكانت وفاته ظاهر دمشق
وشيخنا الإمام العلامة الزاهد القدوة بهاء الدين أبو الأزر هارون الشهير بعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد المولى الإخميمي المراغي المصري ثم الدمشقي الشافعي . وكان بارعا في المعقولات تخرج بالشيخ علاء الدين القونوي وروى لنا عن يونس بن إبراهيم الدبابيسي . وألف أشياء منها الكتاب المنقذ من الزلل في القول والعمل وكان يؤم بمسجد درب الحجر ودفن بزاوية ابن السراج بالصاغة العتيقة داخل دمشق بالقرب من سكنه رحمه الله

(1/327)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية