الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : المعرفة والتاريخ
    المؤلف : أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي (المتوفى : 347هـ)
    المحقق : خليل المنصور
    الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت
    عدد الأجزاء : 3
    مصدر الكتاب : موقع الوراق
    http://www.alwaraq.net
    (ثم أضيفت له ملاحق المحقق)
    اعتنى به : أبو عبد الرحمن الشامي .. عضو في فريق عمل المكتبة الشاملة
    [ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ]

حدثني ابن نمير حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال: مات رجل من المنافقين فلم يصل عليه حذيفة، فقال له عمر: من القوم هو ؟ قال: نعم. قال: بالله أنا منهم. قال: لا ولن أخبر أحداً بعدك. وهذا المحال وأخاف أن يكون كذب، وكيف يكون هذا وهو ممن رضي الله عنه، وهو من أهل بدر، وهو ممن يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: لو كان بعدي نبي لكان عمر وقد كان يكون في الأمم محدثون وإن يكن في أمتي فهو عمر، مع ما لا <88> يحصى من هذا الضرب، فكيف يجوز أن يقول لحذيفة وأنا من المنافقين ولكن حديث زيد فيه خلل كثير.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا عمار بن زريق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال: أرأيتم يوم الدار، كانت فتنة يوم عثمان فأنها أول الفتن وآخرها الدجال. وهذا مما يستدل على ضعف حديث زيد كيف يقول في الحديث الأول: إن أخرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان، وإن كان قد مات آمن به في قبره، ثم جعل قتله أول الفتن.
قال أبو يوسف: ومن خلل رواية زيد ما حدثنا به عمر بن حفص ابن غياث حدثنا أبي ثنا الأعمش حدثنا زيد بن وهب حدثنا - والله - أبو ذر بالربذة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم أمشي في حرة المدينة عشاء فلما استقبلنا أحد فقال: يا أبا ذر ما أحب أن أحداً ذلك لي ذهباً يأتي عليه ليلة وعندي منه دينار إلا ديناراً أرصده لدين إلا أن أقول به في عباده الله هكذا وهكذا وهكذا - وأومأ بيده - ، ثم قال: يا أبا ذر. قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله. قال: إن الأكثرين هم الأقلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا، ثم قال: مكانك لا تبرح حتى أرجع إليك. وانطلق حتى غاب عني فسمعت صوتاً فتخوفت أن يكون قد عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأردت أن أذهب، ثم تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبرح فمكثت، فأقبل، فقلت: يا رسول الله سمعت صوتاً فخشيت أن يكون عرض لك، فأردت أن آتيك، ذكرت قولك لا تبرح فقمت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك جبريل أتاني فأخبرني إنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة. فقلت: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق ؟ قال: وإن زنى وإن سرق.
قال الأعمش: قلت لزيد بن وهب: بلغني إنه أبو الدرداء. قال: أشهد لحدثنيه أبو ذر بالربذة.
حدثنا أبو بكر حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير قال: سمعت الأعمش قال: كنت إذا سمعت من زيد بن وهب حديثك لم يضرك أن لا تسمعه من صاحبه.
قال أبو يوسف: وحدثت عن عبد الله بن داود الحزيبي عن عباد ابن موسى الحمصي عن أبيه قال: كنت أختلف في حوائج زيد بن وهب فكان الأعمش يلزمه.
<89> باب
حدثني ابن نمير حدثني أبي عن الأعمش عن شقيق قال: كنا مع حذيفة جلوساً، فدخل عبد الله وأبو موسى المسجد فقال: أحدهما منافق ثم قال: إن أشبه الناس هدياً ودلاً وسمتاً برسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله.
وقال: حدثنا حفص حدثنا الأعمش قال: ذكر أبو وائل أبا بكر وعمر، فذكر فضلهما وسابقتهما. فقلت: فعبد الله فلا تنسيه ؟ قال: ذلك رجل لا أعد معه أحداً.
حدثنا سليمان بن داؤد حدثنا عبد الله بن داؤد عن الأعمش عن حبيب ابن أبي ثابت قال: رأيت هدايا المختار تدخل على ابن عباس وابن عمر فقبلا منه.
قال سليمان: وما يدريه فلعل كان صفته التي تقبل بغير علم من ابن عمر أو نحو هذا الكلام.
ثم قال سليمان: ثنا حماد عن أيوب عن نافع قال: ما راد ابن عمر على أحد وصية، ولا هدية، إلا على المختار بن أبي عبيد.
باب
حدثنا علي بن عثمان بن نفيل ثنا أبو مسهر ثنا سعيد قال: قال أبو الدرداء: ما رأيت قوماً أسأل عن علم، ولا أترك له منكم يا أهل العراق.
وقال أبو مسلم الخولاني: ما رأيت قوماً أسأل عن صغيرة، ولا أركب لكبيرة منكم يا أهل العراق.
حدثني أحمد بن الخليل حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عقبة بن أبي الصهباء أبو خزيم قال: شهدت سالم بن عبد الله عشية النحر فقال: إني لأظنكم عراقيين، وكانوا يسألونه عن أشياء، فقال: ما رأيت قوماً قط أترك لكتاب الله تعالى من أهل العراق، ولا أشد مسألة عن سنة أو فريضة، ولا ترك لذلك كله منهم.

(3/87)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية