الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تفسير ابن عرفة
    المؤلف : ابن عرفة
    مصدر الكتاب : موقع التفاسير
    http://www.altafsir.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

{ بِسْمِ اللهِ الرحمن الرَّحِيمِ } :
قال ابن رشد في البيان ( في رسم نذر سنة ) : لم يختلف قول مالك : إنّها لا تقرأ في الفريضة لا في أوّل الحمد ، ولا في ( أول ) السورة التي بعدها لأنها ليست آية منها . ( وليست ) من القرآن إلا في سورة النمل : وإنما ثبت في المصحف الاستفتاح بها .
قال : ويتحصل في قراءتها في أول الحمد في الفريضة أربعة ( وجوه ) :
قراءتها للشافعي - وكراهتها لمالك - واستحبابها لمحمد ابن مسلمة - والرابع قراءتها سرّا استحبابا - . وأما النافلة فلمالك فيها في الحمد قولان ، وله فيما عدا الحمد ثلاثة ، فله في هذه الرواية القراءة ، وله في رواية أشهب عنه عدمها إلا أن يقرأ القرآن في صلاته عرضا ، وفي المدونة أنّه يخيّر -انتهى .
قال القاضي عماد الدين : ذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنها ليست آية من الفاتحة ولا من أول كل سورة وذهب الشافعي وجماعة إلى أنها آية من الفاتحة وعنه في كونها آية من ( أول ) كل سورة قولان : ( ( فمن أصحابه من حمل القولين على أنها من القرآن في أول كل سورة ، ومنهم من حملها على أنها هل هي آية برأسها في أول كل سورة أو هي مع كل آية من أول كل سورة آية؟
ونقل السهيلي ) ) في الروض الأنف ( عن ) داود وأبي حنيفة أنها آية مقترنة مع السورة .
ابن عرفة : قيل البسملة آية من كل سورة .
فقال الغزالي في المستصفى : معناه أنها آية مع كل سورة وليست جزءا من كل سورة .
وقال غيره : معناه أنها آية أي جزء من كل سورة .
وورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها : ( ما كنا نعلم تمام السورة إلا بالبسملة ) فظاهره ( أنها ) تكرر إنزالها مع كل سورة مثل { فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } وظاهر غيره من الأحاديث أنه لم يتكَرر فإذا قلنا : إنها مع أول كل سورة فكيف ( تصح ) قراءة ورش بإسقاطها . قال : لكن يجاب بما ( قال ) ابن الحاجب بتعارض الشبهات : أي أن كل واحد من الخصمين يرى أن ما أتى به خصمه شبهة أعني دليلا باطلا وهما قويان فتعارضت الشبهات .
قال ابن عرفة : ولا بد من زيادة ضميمة أخرى وهي الإجماع على أنها قرآن من حيث الجملة ، فلذلك صح التعارض .
قال بعضهم : والنافي هنا دليله أقوى ، وظاهر كلام ابن عطية في آخر سورة الحمد ( أنّ عدد آي السور قياسي لا سماعي ) لأنّه قال : أجمع الناس على أنّ ( عدد ) آي الحمد سبع . ( ربّ ) العَالمين آية - الرّحْمَان الرحِيمِ آية - ( مَالِكِ يَوْمِ ) الدّينِ آية -نَسْتَعينُ آية - أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ آية - وَلاَ الضّالّينَ آية .
ونص الغزالي ( في المستصفى ) على أنه مسموع وكذلك قال الزمخشري في أول سورة البقرة في تفسير قوله : الم .

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية