الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : تفسير ابن عبد السلام
    المؤلف : عز الدين بن عبد السلام
    مصدر الكتاب : موقع التفاسير
    http://www.altafsir.com
    [ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

{ بسمِ اللَّهِ } أبدأ بسم الله ، أو بدأت بسم الله ، الاسم صلة ، أو ليس بصلة عند الجمهور ، واشتق من السمة ، وهي العلامة ، أو من السمو .
( الله ) أخص أسماء الرب لم يتسم به غيره { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [ مريم : 65 ] تسمى باسمه ، أو شبيهاً . أبو حنيفة : « هو الاسم الأعظم » وهو علم إذ لا بد اللذات من اسم علم يتبعه أسماء الصفات ، أو هو مشتق من الوله لأنه يأله إليه العباد : أي يفزعون إليه في أمورهم ، فالمألوه إليه إله ، كما أن المأموم [ به ] إمام أو اشتق من التأله وهو التعبدن تأله فلان : تعبد ، واشتق من فعل العبادة فلا يتصف به في الأزل ، أو من استحقاقها على الأصح فيتصف به أزلاً { الرَّحْمَن الرَّحِيمِ } الرحمن والرحيم الراحم ، أو الرحمن أبلغ ، وكانت الجاهلية تصرفه للرب سبحانه وتعالى ، الشنفري :
إلا ضربت تلك الفتاة هجينها ... ألا هدر الرحمن ربي يمينها
ولما سُمي مسيلمة بالرحمن قُرِن لله تعالى الرحمن الرحيم ، لأن أحداً لم يتسم بهما ، ، واشتقا من رحمة واحدة ، أو الرحمن من رحمته لجميع الخلق ، والرحيم من رحمته لأهل طاعته ، أو الرحمن من رحمته لأهل الدنيا ، والرحيم من رحمته لأهل [ الآخرة ] ، أو الرحمن من الرحمن التي يختص بها ، والرحيم من الرحمن التي يوجد في العباد مثلها .

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية