الموسوعة الشاملة
www.islamport.com


    الكتاب : شرح ميارة
    مصدر الكتاب : موقع الإسلام
    http://www.al-islam.com
    [ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا ) ( قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ الدَّرَّاكَةُ الْفَهَّامَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُفْتِي الْأَنَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ مَيَّارَةُ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ وَأَعْلَى فِي الدَّارَيْنِ قَدْرَهُ ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْفَرِدِ بِالْحُكْمِ وَالتَّدْبِيرِ ، الْمُسْتَبِدِّ بِالْقَضَاءِ وَالتَّقْدِيرِ ، الَّذِي شَرَحَ الْأَحْكَامَ لِلْعِبَادِ ، وَكَفَّهُمْ بِتَنْفِيذِهَا عَنْ الظُّلْمِ وَالْفَسَادِ ، وَأَتْحَفَ الْحُكَّامَ بِالشَّرَائِعِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، وَأَغْنَاهُمْ بِهَا عَنْ السِّيَاسَةِ الْكِسْرَوِيَّةِ ، وَعَصَمَهُمْ بِاتِّبَاعِهِمْ الْمَنْقُولَ ، عَنْ تَحْكِيمِهِمْ تَحْقِيقَ الْعُقُولِ ، فَلَهُ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ بِكُلِّ لِسَانٍ ، وَمِنْ كُلِّ مَلَكٍ وَجِنٍّ وَإِنْسَانٍ ، وَصَلَوَاتُ اللَّهُ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَدًا ، وَسَلَامُهُ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَمَدًا ، وَرِضْوَانُهُ وَتَحِيَّاتُهُ ، وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ ، الْمُسَرْمَدَاتُ أَبَدًا عَلَى الْعَلَمِ الْأَكْبَرِ ، وَالسَّيِّدِ الْأَطْهَرِ ، مُتَلَقِّي السِّرِّ مِنْ شَدِيدِ الْقُوَى ، فَلَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى سِرِّ الْوُجُودِ ، وَعَيْنِ الْجُودِ سَيِّدِ الْكَوْنَيْنِ وَرَسُولِ الْمَلِكِ الْأَعْلَى إلَى الثَّقَلَيْنِ ، النَّبِيِّ الْمُمَجَّدِ ، سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، وَعَلَّمَهُ مِنْ لَدُنِّهِ عِلْمًا عَجَزَتْ أَفْكَارُ الْخَلْقِ عَنْ الْإِحَاطَةِ بِأَقَلِّهِ وَحَلَّاهُ مِنْ أَخْلَاقِهِ الرَّحْمَانِيَّةِ بِكُلِّ خُلُقٍ كَرِيمٍ ، فَقَالَ تَعَالَى { وَإِنَّك لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } ، فَجَعَلَهُ لِلْمُهْتَدِينَ سِرَاجًا مُنِيرًا ، وَنَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَيْهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ، يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَيَدُلُّهُمْ عَلَى اللَّهِ بِمَا يُعْرَفُ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَلَا يُنْكَرُ ، وَيُحِلُّ لَهُمْ

(1/1)

الصفحة السابقة   //   الصفحة التالية